## ترامب يرسم خارطة طريق جديدة: من مراجعة القواعد الأوروبية إلى "الحصار البحري" ضد إيران

في سلسلة تصريحات وصفت بأنها تعيد صياغة السياسة الخارجية الأمريكية، كشف الرئيس ترامب عن توجهات استراتيجية حاسمة تتعلق بالوجود العسكري في أوروبا، والتعامل مع الملف الإيراني الذي يراه قاب قوسين أو أدنى من الحل نتيجة الضغوط القصوى.

### **إعادة تموضع القوات في أوروبا: إيطاليا وإسبانيا تحت المراجعة**

أطلق ترامب إشارة واضحة لحلفائه الأوروبيين بشأن احتمال تقليص الوجود العسكري الأمريكي، مشيراً إلى:

* **مراجعة خفض القوات:** التوجه نحو تقييم جدوى استمرار مستويات القوات الحالية في **إيطاليا وإسبانيا**.

* **الرسالة المبطنة:** يتماشى هذا التوجه مع سياسته الدائمة التي تطالب الحلفاء بزيادة مساهماتهم الدفاعية وتقليص الأعباء على الولايات المتحدة.

### **الملف الإيراني: "عملية عسكرية" وحصار خانق**

قدم ترامب توصيفاً جديداً ومثيراً للجدل للتوترات الجارية مع طهران، حيث أكد على النقاط التالية:

1. **ليست حرباً بل "عملية":** رفض ترامب مصطلح "الحرب"، واصفاً التحركات الحالية ضد إيران بأنها **"عملية عسكرية"** كان من الضروري القيام بها منذ زمن طويل لضمان الأمن.

2. **خنق الصادرات النفطية:** كشف الرئيس عن نجاح **الحصار البحري** في منع إيران من جني أي عوائد مالية من نفطها، مما وضع اقتصادها في حالة شلل.

3. **السرية التامة:** شدد على أن تفاصيل المحادثات مع الجانب الإيراني تبقى طي الكتمان، حيث لا يعلم فحواها إلا هو ودائرة ضيقة جداً من مستشاريه.

### **الأفق السياسي: الرغبة في "الاتفاق الكبير"**

رغم النبرة العسكرية، أبقى ترامب الباب مفتوحاً للدبلوماسية، مدعياً أن:

* **الضغط يولد التفاوض:** يرى ترامب أن إيران "ترغب بشدة" في التوصل إلى اتفاق جديد نتيجة الضغوط الاقتصادية والميدانية.

* **الحل القريب:** أعرب عن أمله في التوصل إلى مخرج نهائي لهذه الأزمة "قريباً جداً"، مما يوحي بأن المرحلة المقبلة قد تشهد مفاوضات تحت ضغط الحصار.

> **الخلاصة:**

> يتبع ترامب استراتيجية مزدوجة؛ ففي حين يهز استقرار القواعد التقليدية في أوروبا، يشدد الخناق العسكري والاقتصادي على إيران لانتزاع اتفاق بشروطه الخاصة، معتبراً أن "العملية العسكرية" الجارية هي الوسيلة الوحيدة لتحقيق هذا الهدف.

>