أكد النائب سامي الجميل وقوف حزب الكتائب إلى جانب رئيس الحكومة نواف سلام في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان، مشيداً بجرأته في مواجهة التحديات، ومطالباً الدولة بالتحرك السريع والحازم لوضع حد للفوضى والجرائم المتفاقمة.

وجاء موقف الجميل عقب لقائه وفد نواب رئيس الحكومة في السراي الحكومي، حيث شدد على التمسك بالمؤسسات الدستورية الشرعية، ودعم رئاسة الجمهورية والحكومة، انطلاقاً من ضرورة استعادة القرار الوطني اللبناني ومنع فرض أي خيارات لا تعكس إرادة الشعب. واعتبر أن الهدف الأساسي يتمثل في إعادة الدولة كمرجعية وحيدة لإدارة شؤون البلاد، بما يعيد الأمل بإمكانية بناء مستقبل مستقر.

وأشار إلى أن لبنان يمر بمرحلة شديدة الحساسية على المستويات الأمنية والسياسية والاقتصادية، مؤكداً أن القوى المسؤولة ستبقى إلى جانب المواطنين ولن تسمح بتحميلهم كلفة صراعات لا علاقة لهم بها. كما دعا إلى توحيد الجهود الوطنية والعمل المتواصل لوضع مصلحة لبنان فوق أي اعتبار.

وفي الملف الأمني، رحّب بقرار الحكومة جعل بيروت مدينة منزوعة السلاح، معتبراً أنه خطوة أساسية لحماية السكان، لكنه شدد على ضرورة تعميم هذا القرار ليشمل مناطق أخرى، خصوصاً تلك التي شهدت نزوحاً كثيفاً مثل عاليه والمتن وكسروان والعبدة.

وأكد أن تعزيز الأمن يتطلب حضوراً فعلياً للدولة عبر انتشار الجيش والقوى الأمنية في مختلف المناطق، معتبراً أن غياب هذا الحضور خلال الأسابيع الماضية زاد من قلق المواطنين وشعورهم بعدم الأمان. كما شدد على أن تنفيذ الإجراءات الأمنية، من حواجز ودوريات ونقاط مراقبة، لا يزال دون المستوى المطلوب، داعياً إلى تسريع تطبيقها.

وفي الشق السياسي، أكد الجميل أن الدولة اللبنانية وحدها المخولة تمثيل البلاد في أي مفاوضات، رافضاً أي مسار تفاوضي يجري خارج إطارها. ورحّب بأي جهود دولية أو إقليمية لوقف إطلاق النار، شرط عدم المساس بسيادة لبنان أو تحويله إلى ساحة صراع.

وختم بالتأكيد على ضرورة إعطاء الأولوية لمصلحة لبنان وشعبه، داعياً المسؤولين إلى عدم الخضوع لأي ضغوط، والعمل وفق المصلحة الوطنية. كما أعرب عن أمله بطي صفحة الحروب والانطلاق نحو مرحلة من الاستقرار والنهوض الاقتصادي، مشدداً على استمرار حزب الكتائب في دعم الدولة ومؤسساتها والعمل مع جميع الأطراف للخروج من الأزمة.