دخلت المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مرحلة أكثر خطورة مع دخولها أسبوعها الرابع، وسط تصعيد عسكري متسارع وتهديدات مباشرة تستهدف منشآت الطاقة ومضيق هرمز الحيوي.

وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الإيرانية اللواء رضا طلايي نك أن طهران ستواصل القتال “بشدة وقوة”، تنفيذًا لتوجيهات القيادة العليا، مشددًا على أن الجاهزية العسكرية ستبقى في أعلى مستوياتها. كما أشارت تقارير إلى استهداف مناطق في مدينة خمين يُعتقد أنها تضم منشآت عسكرية، بالتزامن مع إعلان مقتل أحد قادة الباسيج في هجوم داخل طهران.

وفي الجنوب، هزّت انفجارات قوية ميناء بندر عباس الاستراتيجي، فيما أعلن الجيش الإيراني استهداف مقاتلة “إف-15” قرب جزيرة هرمز بصاروخ أرض – جو، في تطور يعكس اتساع رقعة المواجهة.

على صعيد آخر، دخل انقطاع الإنترنت في إيران يومه الثالث والعشرين، وفق منظمة “نت بلوكس”، في واحدة من أطول حالات الانقطاع المسجلة في البلاد.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي رصد إطلاق صواريخ باتجاه إيلات، مشيرًا إلى أن إيران أطلقت نحو 400 صاروخ منذ بداية الحرب، تم اعتراض معظمها بحسب البيانات الإسرائيلية.

التصعيد الميداني تزامن مع مواجهة مفتوحة حول مضيق هرمز، حيث وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تهديدًا مباشرًا بـ“محو” منشآت الطاقة الإيرانية في حال لم يتم فتح المضيق خلال 48 ساعة، مؤكدًا أن الاستهداف سيبدأ بأكبر المنشآت.

وردًا على ذلك، لوّحت طهران باستهداف البنية التحتية للطاقة والمياه التابعة للولايات المتحدة في المنطقة، مؤكدة أن أي ضربة لمنشآتها النفطية ستُقابل برد مماثل يشمل منشآت الطاقة وتكنولوجيا المعلومات.

ويعكس هذا التصعيد انتقال الصراع إلى ما يُعرف بـ“حرب الطاقة”، في ظل قلق دولي متزايد بشأن مستقبل مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من إمدادات النفط العالمية، وسط مخاوف من تداعيات اقتصادية كبرى في حال تحوّل التهديد إلى مواجهة مباشرة.