أكد رئيس الجمهورية، العماد جوزاف عون، بمناسبة ذكرى الرابع والعشرين من أيار، أن هذا اليوم من العام 2000 سيبقى محطة تاريخية سطر فيها الجنوب "ملحمة غير مسبوقة" بفضل صمود وتضحيات أبنائه، ليتحول إلى "يوم للكرامة الوطنية الجامعة".

وفي كلمة له لخصت الموقف اللبناني الرسمي من التطورات الميدانية والسياسية الراهنة، أشار الرئيس عون إلى المفارقة المؤلمة التي تغلف الذكرى هذا العام، لافتاً إلى أن لبنان يرزح تحت وطأة واقع قاصٍ جراء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وتحول بعض القرى الجنوبية إلى مسرح لـ "احتلال متجدد" يمثل انتهاكاً صارخاً للقرارات الدولية وفي مقدمتها القرار 1701.

وشدد رئيس الجمهورية على رفض الدولة اللبنانية القاطع لهذا الواقع الجديد أو التعايش معه، مؤكداً أن "الانسحاب الإسرائيلي الكامل يبقى مطلباً وطنياً ثابتاً لا تنازل عنه". وأوضح عون أن مسار الدولة لتحقيق هذا الهدف يمر عبر خيار التفاوض، مستدركاً بالقول إن هذا التفاوض "لن يكون تنازلاً ولا استسلاماً"، بل هو تأكيد صريح على حصرية حق الدولة في حماية أراضيها وبسط سلطتها الشرعية.

وفي سياق متصل، ثمن رئيس الجمهورية حالة التضامن الشعبي والالتفاف حول الدولة التي اتخذت "قرارات مصيرية" تعكس إرادة وطنية جامعة لاستعادة السيادة الشاملة. واختتم عون بتأكيد دور المؤسسة العسكرية كركيزة أساسية للاستقرار، معلناً أن "الجيش سيبقى الضامن الوحيد للأمن الوطني والسلامة الإقليمية".