عون في عيد العمال: صمودكم "عصب الاقتصاد" والمسار الإصلاحي انطلق بالتعاون مع سلام
بيروت – المركز الإخباري
في رسالة وجدانية وسياسية واضحة، وجّه رئيس الجمهورية جوزاف عون تحية تقدير إلى عمال لبنان في عيدهم، واصفاً إياهم بـ "الدعامة الأساسية" التي تحمي ما تبقى من الهيكل الاقتصادي في ظل الأزمات المتلاحقة. الكلمة التي حملت طابع المصارحة، لم تخلُ من خريطة طريق للمرحلة المقبلة، مؤكدةً على التنسيق الوثيق بين رئاسة الجمهورية وحكومة الرئيس نواف سلام.
اعتراف بالمعاناة وتقدير للصمود
استهل الرئيس عون كلمته بالإضاءة على الظروف القاسية والاستثنائية التي يمر بها الوطن، معتبراً أن العمال هم الفئة الأكثر تضرراً من التقلبات الاقتصادية وضيق العيش. وأشاد بما وصفه بـ "الصمود النادر"، معتبراً أن استمرار العمال في الإنتاج رغم "الحرب الأخيرة" التي زادت من تعقيد المشهد، هو الدليل الأكبر على إرادة اللبنانيين التي "لم ولن تنكسر".
المسار الإصلاحي: تكامل بين "الجمهورية" و"الحكومة"
برز في خطاب الرئيس عون الجانب التنفيذي، حيث كشف عن:
إطلاق مسار إصلاحي شامل: بالتعاون المباشر مع حكومة الرئيس نواف سلام، بهدف النهوض بالوضع الاقتصادي وتحقيق الاستقرار المنشود.
خلق فرص عمل جديدة: التأكيد على أن الهدف الأسمى للمرحلة هو استعادة الثقة وبناء اقتصاد يخلق وظائف تحفظ كرامة المواطن.
إعادة الإعمار: الالتزام بمواصلة مسيرة البناء لمواجهة مخلفات الحرب والأزمات المتراكمة.
حقوق العمال كشرط لنجاح الإصلاح
لم يكتفِ عون بالجانب الإنشائي، بل شدد على ضرورة تحويل الوعود إلى إجراءات ملموسة، معتبراً أن العمال هم "عصب الاقتصاد". ووضع ثلاثة ركائز أساسية لأي خطة إصلاحية قادمة:
دعم الحقوق: ضمان حصول العامل على حقوقه المشروعة.
الحماية الاجتماعية: تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي لمواجهة التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.
العدالة الوظيفية: تأمين بيئة عمل عادلة تضمن الكرامة الإنسانية.
خاتمة: إرادة البناء
ختم الرئيس عون كلمته برسالة أمل، مؤكداً أن نجاح أي خطة إنقاذ وطني يمر حتماً عبر بوابة العمل والإنتاج، مشدداً على أن التعاون القائم بين الرئاسة والحكومة يضع حقوق العمال في صلب الأولويات، لضمان استعادة عافية لبنان الاقتصادية والسيادية




