في تعليق لافت على مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، أكد مبعوث الرئيس الأميركي السابق، جاريد كوشنر، أن الوصول إلى هذا الاتفاق لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة مباشرة لـ "الانهيار الاقتصادي" الذي تعيشه طهران، مشدداً على أن إيران لم تكن في أي مرحلة تاريخية سابقة بهذا القدر من الضعف الذي تشهده اليوم.
الدوحة في قلب الوساطة
وفي قراءة للدور الإقليمي في إتمام هذا الملف، كشف كوشنر أن القطريين لعبوا دوراً محورياً وفاعلاً جداً في تقريب وجهات النظر والتوصل إلى هذه التفاهمات، مما يعزز حضور قطر كطرف ضامن وميسّر في المعادلات الدبلوماسية المعقدة.
"انتظروا التفاصيل قبل الحكم"
وعلى الرغم من التوصل إلى المذكرة، لم يخفِ كوشنر وجود معارضة داخلية لهذا الاتفاق، مشيراً إلى وجود "اعتراضات" متبادلة من أطراف إيرانية وأميركية على حد سواء. ودعا في هذا السياق إلى التريث وعدم التسرع في إطلاق الأحكام، مؤكداً على ضرورة انتظار الكشف عن كامل بنود الاتفاق ليتسنى للجميع تقييم أبعاده الحقيقية.
ملفات شائكة: الأموال والمضيق
وفيما يتعلق بالملفات الاستراتيجية العالقة، حسم كوشنر موقف واشنطن تجاه التهديدات المتعلقة بمضيق هرمز، مؤكداً بشكل قاطع: "لن ندفع للإيرانيين مقابل إعادة فتح المضيق". أما بشأن الأموال الإيرانية المجمدة، فقد أوضح أن الإدارة مستعدة للإفراج عن جزء من هذه الأرصدة، ولكن ضمن آلية محكومة بجدول زمني وعلى "مراحل" متتالية، لضمان الالتزام ببنود التفاهم.




