# **قمة الاتصالات الرئاسية: حراك "بعبدا" باتجاه واشنطن وتحصين الجبهة الداخلية مع "عين التينة"**
في ظل دقة المرحلة الراهنة، يشهد قصر بعبدا نشاطاً دبلوماسياً وسياسياً مكثفاً يقوده الرئيس جوزاف عون، يتقاطع فيه المسار الدولي الضاغط مع المسار المحلي الهادف إلى تمتين الوحدة الوطنية. وتكشف المعطيات الأخيرة عن حراك متسارع على خطين متوازيين:
### **أولاً: الضغط الدبلوماسي عبر القناة الأميركية**
أفادت المعلومات بأن الرئيس عون يكثف اتصالاته مع الإدارة الأميركية، وتحديداً مع فريق الخارجية، بهدف ممارسة ضغوط فعلية على إسرائيل لإلزامها بوقف إطلاق النار. ويأتي هذا التحرك في إطار سعي الرئاسة لتوفير مظلة حماية دولية تضع حداً للتصعيد الميداني المستمر، مستندة إلى ضرورة احترام القرارات والمواثيق التي تضمن استقرار الحدود.
### **ثانياً: "تفاهم الضرورة" والتفاوض المباشر**
وعلى مقلب التواصل الدولي، تشير المعلومات إلى أن قنوات الاتصال لا تزال مفتوحة وفعالة بين الرؤساء، حيث يسود جو من "التفاهم المتبادل" رغم حساسية ملف التفاوض المباشر. ويبدو أن هناك إدراكاً عميقاً من الأطراف المعنية لموقف كل طرف وتقديراته للظروف المحيطة بهذا الملف الشائك، مما يبقي على مرونة الموقف اللبناني دون الانزلاق إلى صدامات ديبلوماسية.
### **ثالثاً: تحصين البيت الداخلي.. لا قطيعة مع عين التينة**
داخلياً، تبرز الأولوية القصوى في "تحصين الوضع الداخلي"، وهو العنوان الذي يجمع الرئاستين الأولى والثانية. وفي هذا السياق، سُجل اتصال هاتفي يوم أمس بين الرئيسين جوزاف عون ونبيه بري، مما بدد شائعات "القطيعة" بين بعبدا وعين التينة.
وتؤكد هذه الحركة أن التنسيق بين القصر الجمهوري ومقر رئاسة مجلس النواب مستمر، والهدف الأساسي هو الحفاظ على التماسك الوطني والاجتماعي، بعيداً عن التباينات السياسية، لمواجهة تداعيات الأزمة الراهنة وضمان صمود الجبهة الداخلية أمام الضغوط الخارجية والميدانية.
> **الخلاصة:** يتحرك الرئيس عون ضمن استراتيجية "الجمع بين الأضداد"؛ حيث يواجه الخارج بصلابة ديبلوماسية مدعومة من واشنطن، ويرمم الداخل بتواصل مباشر مع القوى السياسية الفاعلة، لضمان عبور البلاد هذه المرحلة بأقل قدر من الخسائر السياسية والم
يدانية.
>




