تفاؤل حذر في قصر بعبدا: الرئاسة اللبنانية تترقب آليات التنفيذ لضمان الاستقرار

كشفت مصادر وزارية مقربة من الرئاسة اللبنانية لصحيفة "الشرق الأوسط" عن حالة من "الارتياح الحذر" تسود أروقة الرئاسة تجاه التطورات الأخيرة في الملفات الدبلوماسية، مشددة في الوقت ذاته على أن "العبرة تبقى بالتنفيذ"، لا سيما في ظل التجارب السابقة التي تفرض مقاربة حذرة للوعود والاتفاقات.

محاور الاتصال الثلاثي ومسار المفاوضات

أكدت المصادر أن الرئيس جوزيف عون رحب خلال الاتصال الثلاثي الأخير بفكرة تشكيل خلية عمل دولية وإقليمية تهدف إلى ضمان وقف شامل لإطلاق النار، وتأمين الانسحاب الإسرائيلي في مرحلة لاحقة. وأوضحت المصادر أن هذا الطرح لا يشكل تعارضاً مع مسار المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية الجارية في واشنطن، بل يعد مساراً مكملاً يصب في خانة الوصول إلى تسوية نهائية.

ملف سلاح "حزب الله" والارتباطات الإقليمية

وفيما يتعلق بسلاح "حزب الله"، أكدت المصادر أن هذا الملف لا يزال يتصدر أولويات الجانب الأميركي، مشيرة إلى أن النقاش حول الآليات التنفيذية المتعلقة به قد أُرجئ إلى مرحلة لاحقة.

ورداً على الأصوات المنتقدة لربط الملف اللبناني بالاستراتيجية الإيرانية، لفتت المصادر إلى أن "الفصل الكامل بين الملفين بات معقداً للغاية بعد سنوات من ارتباط قرار الحزب بطهران". ومع ذلك، شددت المصادر على التزام الدولة اللبنانية بمسارها التفاوضي لترسيخ الاستقرار، مؤكدة أن أي تفاهمات خارجية يجب أن تعمل كعامل مساعد للحل، لا كبديل عن الدور السيادي للدولة اللبنانية.