كشفت مصادر واسعة الاطلاع لـ«الجمهورية»، انّ الرياض شدّدت عبر تواصلها مع الرئيس نبيه بري على ضرورة تطبيق اتفاق الطائف كاملاً، بعدما أستشعرت أخيراً انّ هناك نوعاً من الشطحات او التمييع للأسس التي ارتكز عليها.

وأشارت المصادر إلى وجود تواصل سعودي مع إيران للمساعدة في ترتيب الوضع اللبناني، على قاعدة الانسحاب الإسرائيلي الكامل حتى آخر شبر من الأراضي اللبنانية إضافة إلى تحقيق المطالب الأخرى في مقابل تسليم «حزب الله» لسلاحه بالتفاهم مع الجيش. واوضحت المصادر انّ السعوديين ينصحون بعدم حرق المراحل واستعجال السلام قبل أوانه

1. التمسك بـ «اتفاق الطائف» كمرجعية وحيدة

التشديد السعودي في التواصل مع الرئيس نبيه بري يعكس قلقاً من محاولات الالتفاف على الدستور.

تطبيق الطائف كاملاً: ترفض الرياض أي "شطحات" أو محاولات لتعديل موازين القوى السياسية خارج إطار الدستور المنبثق عن وثيقة الوفاق الوطني.

رسالة للداخل: الإصرار على الطائف يعني رفض "المؤتمر التأسيسي" أو أي صيغ لتقاسم السلطة (المثالثة مثلاً) التي قد تُطرح في الكواليس.

2. الحوار السعودي - الإيراني حول لبنان

يمثل هذا التواصل المحور الأبرز في ترتيبات المنطقة، حيث يبدو أن هناك محاولة لتحييد لبنان عن الصراعات الكبرى عبر تفاهمات "فوقية":

الدور الإيراني: المطلوب من طهران ممارسة نفوذها لتسهيل الحلول السياسية والأمنية.

ترتيب البيت الداخلي: التفاهم لا يقتصر على الملف الرئاسي فحسب، بل يمتد لشكل الدولة ومستقبل التسلح فيها.

3. معادلة "الأرض مقابل السلاح"

تطرح المصادر مقايضة كبرى تتألف من شقين:

الانسحاب الإسرائيلي الشامل: انسحاب إسرائيل من كافة النقاط المتنازع عليها (مزارع شبعا، تلال كفرشوبا، والجزء اللبناني من بلدة الغجر)، لضمان عدم بقاء أي ذريعة تقنية لبقاء السلاح خارج إطار الدولة.

تسليم سلاح «حزب الله»: أن يتم ذلك عبر "التفاهم مع الجيش اللبناني"، مما يعني دمجاً أو تسليماً يحفظ ماء الوجه ويجعل القوة العسكرية حكراً على المؤسسات الشرعية.

4. سياسة "النفس الطويل" (عدم حرق المراحل)

النصيحة السعودية بعدم استعجال "سلام قبل أوانه" تشير إلى:

الواقعية السياسية: الاعتراف بأن ملفات شائكة مثل سلاح الحزب لا تُحل بقرار فوري، بل تحتاج لبيئة إقليمية ناضجة.

ترتيب الأولويات: الأولوية حالياً هي لتثبيت الأسس (الطائف، الانسحاب، الاستقرار الاقتصادي) قبل الوصول إلى الخواتيم الكبرى.