وجّه رئيس مجلس الوزراء نواف سلام كلمة إلى اللبنانيين عشية ذكرى 13 نيسان، شدد فيها على ضرورة التعلم من الحرب الأهلية بدل استحضارها كأداة للتهويل والانقسام، داعيًا إلى التمسك بالوحدة الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة.

وأكد سلام أن اللبنانيين دفعوا أثمانًا باهظة خلال الحرب، نتيجة أخطاء متعددة، سواء عبر تحميل لبنان أكثر مما يحتمل أو عبر الارتهان للخارج، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب الوقوف مع بعضنا البعض لا في مواجهة بعضنا.

وفي ظل الظروف الصعبة التي يعيشها البلد، أشار إلى حجم المعاناة التي يمر بها اللبنانيون، من فقدان الأحبة والنزوح وتدهور الأوضاع المعيشية، مؤكدًا تفهمه لغضب الناس وقلقهم من مستقبل لا يملكون قراره.

وشدد على أن الجنوب لن يُترك وحيدًا في مواجهة التصعيد، معتبرًا أن حمايته، كما حماية كل لبنان، لا تكون إلا من خلال دولة قوية وعادلة قادرة على بسط سلطتها على كامل الأراضي.

كما أكد استمرار الجهود لوقف الحرب، وتأمين انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، والعمل على إعادة الإعمار وعودة النازحين، بالتوازي مع دعم المبادرة الرئاسية لإطلاق مسار تفاوضي يهدف إلى تثبيت الاستقرار.

وفي الشق السياسي، دعا سلام إلى العودة إلى اتفاق الطائف وتطبيق بنوده بشكل كامل، لا سيما ما يتعلق بحصر السلطة بيد الدولة وبسط سيادتها على كامل الأراضي، معتبرًا أن ذلك يشكل المدخل الأساسي لضمان الأمن والاستقرار.

وختم بدعوة اللبنانيين إلى التمسك بوحدتهم، مؤكدًا أن المرحلة تتطلب مسؤولية وطنية عالية، وأن حماية البلاد لا تكون إلا بالعقل والتضامن، بعيدًا عن الانقسامات والخطابات التصعيدية.