## **مصرف لبنان يكسر صمته: الاستقرار النقدي "خط أحمر" وردّ حازم على شائعات تحرير الصرف**
في بيان شديد اللهجة يحمل أبعاداً تطمينية، ردّ **مصرف لبنان** على التقارير الصحفية التي أثارت مخاوف الشارع، مؤكداً التزامه بحماية العملة الوطنية وودائع المودعين. يأتي هذا الرد ليضع حداً للتسريبات التي تحدثت عن توجهات انتحارية في السياسة النقدية.
إليك تفاصيل المشهد والردود الرسمية:
### **1. الشائعة: سيناريو الـ 500 ألف ليرة**
فجرت صحيفة "الأخبار" جدلاً واسعاً بنشر تقارير تفيد بأن الحاكم **كريم سعيد** يدرس "تحرير سعر الصرف" بشكل فوري. وادعت الصحيفة أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى:
* قفزة فورية للدولار من 89 ألف ليرة إلى **200 ألف ليرة**.
* انهيار متواصل قد يصل بالدولار إلى عتبة **500 ألف ليرة** خلال أسابيع.
### **2. الرد الرسمي: أولويات مصرف لبنان الثلاث**
أوضح المصرف المركزي أن أهدافه بعيدة كل البعد عن هذه السيناريوهات، مركّزاً على خارطة طريق واضحة:
* **ثبات العملة الوطنية:** الحفاظ على الاستقرار النقدي هو "الأجندة الوحيدة" التي يلتزم بها المصرف.
* **حقوق المودعين:** العمل وفق آليات "قانون الانتظام المالي" لإعادة الودائع وحماية الأموال المخصصة لها.
* **عافية القطاع المصرفي:** اعتبار استعادة نشاط البنوك شرطاً لا غنى عنه لنمو الاقتصاد اللبناني.
### **3. التكامل مع الدولة (المادة 70)**
شدد المصرف على أنه لا يعمل في جزييرة معزولة، بل يتحرك ضمن إطار قانوني وتنسيقي دقيق:
* **الغطاء القانوني:** التمسك بحرفية **المادة 70 من قانون النقد والتسليف**، التي تفرض على المصرف "المحافظة على سلامة النقد".
* **التنسيق مع المالية:** العمل المثابر مع وزارة المالية لضمان تدفق العملات الصعبة وتأمين احتياجات القطاع العام دون المساس بالتوازنات النقدية.
### **4. الرسالة السياسية: الاستقرار الاقتصادي يبدأ من السياسة**
أكد البيان حقيقة اقتصادية ثابتة: "الاستقرار السياسي هو الأساس". واعتبر المصرف أن جهود الحكومة في المسار السياسي هي العامل الحاسم الذي سيسمح للسياسات النقدية بالنجاح واستعادة الثقة المفقودة.
### **الخلاصة: الحماية لا التحرير**
بينما رسمت التقارير الصحفية صورة قاتمة عن "تحرير عشوائي" للسوق، جاء بيان مصرف لبنان ليؤكد تبني **"سياسة منضبطة"** تحمي ما تبقى من مدخرات وتمنع القفزات الجنونية في سعر الصرف، معتبراً أن أي كلام عن ترك السوق يحدد السعر دون ضوابط هو محض
شائعات تفتقر للدقة.




