لندن تتمسك بالدبلوماسية: دعم مطلق للجيش اللبناني وتحرك دولي لتأمين "هرمز"

في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها المنطقة، رسمت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، جوسلين وولار، ملامح السياسة الخارجية لبلادها تجاه ملفات المنطقة الشائكة، مؤكدة أن "الدبلوماسية تظل الخيار الأول والأوحد" في رؤية لندن لتحقيق الاستقرار المستدام.

لبنان: الجيش خط أحمر

أفردت وولار مساحة واسعة للملف اللبناني، حيث شددت على محورية المؤسسة العسكرية في حماية السلم الأهلي. وقالت في تصريحاتها: "للجيش اللبناني دورٌ أساسي في الحفاظ على الاستقرار في لبنان".

ولم تكتفِ وولار بتوصيف الواقع، بل أكدت على استمرارية الالتزام البريطاني بدعم المؤسسة العسكرية، مشيرة إلى أن لندن "تدعم الجيش وسوف تواصل هذا الدعم"، في إشارة واضحة إلى استمرار برامج التدريب والمساعدات اللوجستية التي تقدمها المملكة المتحدة لتعزيز قدرات الجيش على الحدود وفي الداخل.

أمن الملاحة: خطة دولية لمضيق هرمز

وعلى صعيد أمن الطاقة والممرات المائية، كشفت المتحدثة البريطانية عن وجود تحركات دبلوماسية مكثفة لضمان تدفق التجارة العالمية. وأكدت وولار أن الحكومة البريطانية "تعمل عن كثب مع أصدقائها وحلفائها لوضع خطة استراتيجية لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز"، وهو ما يعكس قلق المجتمع الدولي من أي تهديدات قد تطال شريان الطاقة العالمي في ظل الاحتقان الإقليمي.

الدبلوماسية كسبيل وحيد

وفي رسالة موحدة للشرق الأوسط، جددت وولار إيمان بلادها بأن الحلول العسكرية لا تصنع استقراراً طويلاً، مصرحةً: "نؤمن بأن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة". وتأتي هذه التصريحات لتعزز الدور البريطاني الساعي للعب دور "الوسيط النشط" والداعم للمؤسسات الشرعية في مواجهة الأزمات المتلاحقة.