بيروت تلوّح بورقة "المفاوضات" وتتمسك بثوابتها العسكرية: لا مساومة على السلاح أو السلم الأهلي

**بيروت ـ "الديار"**

في مؤشر على استياء لبنان الرسمي من مسار التحركات الدبلوماسية، كشفت مصادر رسمية واسعة الاطلاع لـ"الديار" عن رسائل حاسمة أبلغتها بيروت إلى العاصمة واشنطن، تنطوي على تحذير جدي من إمكانية تعليق الجانب اللبناني مشاركته في المفاوضات الجارية. وتأتي هذه الخطوة احتجاجاً على استمرار الخروقات الإسرائيلية والتصعيد العسكري المتواصل في الجنوب، وسط عجز أميركي مشهود؛ حيث ترى بيروت أن الدور الذي تلعبه الولايات المتحدة لم يرتقِ بعد إلى مستوى الحسم الكافي لكبح جماح تل أبيب ومنعها من الانزلاق نحو توسيع رقعة الحرب.

### دحض سيناريوهات "البنتاغون" وتفنيد الشائعات

وفي سياق تنقية الأجواء المحيطة بالمسار التفاوضي، وضعت المصادر حداً للشائعات المتداولة، جازمة بأن كل ما يُشاع من سيناريوهات وروايات حول مفاوضات الـ 29 من أيار المرتقبة في "البنتاغون" عارٍ تماماً عن الصحة ولا يمت للواقع بصلة.

وفي هذا الإطار، أوضحت المصادر النقاط التحذيرية والتوضيحية التالية:

* **صياغة المحاضر الرسمية:** نفت المصادر وجود أي نقاشات تتعلق بتشكيل وحدات خاصة في الجيش اللبناني، مؤكدة الرفض القاطع لـ"بيروت" إدراج أو استخدام مصطلح "نزع السلاح" في أي من المحاضر والوثائق الرسمية.

* **طبيعة الوفد العسكري:** شددت المصادر على أن فريق الضباط اللبنانيين المشارك في المفاوضات لا يخضع لأي محاصصة أو تركيبة طائفية، بل جرى اختيار أعضائه بناءً على الكفاءة والاختصاصات التقنية المطلوبة، مجددة التأكيد على أن الوفد غير مخوّل أو مكلف بتقديم أي تعهدات أو التزامات سياسية.

### اليرزة ترفض التواصل المباشر وتتمسك بـ"الميكانيزم"

على المقلب الآخر، كشفت المصادر عن محاولات إسرائيلية متكررة لفتح قنوات تواصل مباشر مع الجيش اللبناني، وهو ما جوبه برفض قاطع وحاسم من قِبل قيادة الجيش التي تمسكت بـ"آلية الميكانيزم" (الوساطة متعددة الأطراف واللقاءات الثلاثية في الناقورة) كإطار وحيد وأصيل للتفاوض غير المباشر.

> **موقف قيادة الجيش:** تدرك قيادة الجيش في "اليرزة" بدقة حجم التحديات والتعقيدات التي تحيط بالخطط المستقبلية المتعلقة بحصر السلاح، ولذلك فهي تبدي تمسكاً صارماً بالمراحل الخمس الموضوعة لتنفيذ الخطة، مع مراعاة بعض التعديلات الميدانية التي فرضتها تداعيات الاحتلال على الأرض.

>

وختمت المصادر بالـتأكيد على أن المؤسسة العسكرية لن تسقط ثوابتها الوطنية في أي عملية تفاوضية مع العدو الإسرائيلي، مشددة على أن بوصلة الجيش وأولويته القصوى ستبقى دائماً محكومة بالواجب الدستوري، وعلى رأسها الحفاظ التام على السلم الأهلي والاستقرار ال

داخلي للبلاد.