إعادة تموضع القوات: من الهجوم إلى "التطهير"
رغم تصريحات بنيامين نتنياهو العلنية حول استمرار العمليات ضد حزب الله، إلا أن الميدان يشهد تحركات تشير إلى مرحلة انتقالية:
تقليص القوات: بدأ الجيش الإسرائيلي فعلياً بسحب أجزاء من قواته، مع الالتزام بـ "قيود وقف إطلاق النار".
تغيير المهمة: انتقلت العمليات من "المناورة الهجومية" إلى عمليات "تطهير المنطقة" حتى الخط الأصفر، مع منع القوات من التقدم شمالاً نحو نهر الليطاني.
تفكيك وحل الفرق (التفاصيل العسكرية)
كشفت الصحيفة عن خريطة توزيع القوات الجديدة والفرق التي غادرت الجبهة الشمالية:
الفرقة 162: هي أول فرقة يتم حلها وسحبها من لبنان، حيث نُقل مقرها من الحدود الشمالية إلى الجبهة الجنوبية.
الفرقة 36: تعتبر حالياً هي "فرقة المناورة الأساسية" المتبقية في لبنان بكامل قوتها تقريباً، وتضم تحت إمرتها:
لواء غولاني (الدفاع الجوي).
اللواء السابع.
فرقة الإطفاء.
لواء المظليين (226): يتركز عمله حالياً في القطاع الساحلي.
اللواء 401: تم نقل كتيبتين منه لإلحاقهما بـ الفرقة 146 التي أعيد انتشارها كفرقة قتالية.
الدلالات السياسية والميدانية
الخط الأصفر والليطاني: يمثل الالتزام بالخط الأصفر وعدم تجاوز الليطاني ترجمة ميدانية للتفاهمات الدولية، مما يضع الجيش في حالة "دفاع نشط" بدلاً من الهجوم المفتوح.
تعدد الجبهات: نقل الفرقة 162 إلى الجنوب يشير إلى حاجة الجيش الإسرائيلي لإعادة توزيع مجهوده الحربي على قطاعات أخرى (مثل غزة أو الضفة)، مما يعكس ضغطاً في الموارد البشرية واللوجستية.
الخلاصة: تقرير "معاريف" يرسم صورة لجيش يحاول الموازنة بين "حفظ ماء الوجه" سياسياً عبر الاستمرار في الغارات المحدودة، وبين الضغوط الميدانية والسياسية التي فرضت عليه البدء بالانسحاب التدريجي وتقليص الحشد العسكري.




