ليونة في الموقف المالي
أفاد تقرير لموقع "أكسيوس" نقلاً عن مسؤول في إدارة ترامب، بوجود توجه أمريكي محتمل لرفع الحظر عن الأموال الإيرانية المجمدة، شريطة التوصل إلى "اتفاق مناسب" يلبي المعايير التي تضعها واشنطن. وتعكس هذه التصريحات إمكانية استخدام الأصول المالية كأداة ضغط ومقايضة في آن واحد، حيث تسعى الإدارة الأمريكية لتقديم حوافز اقتصادية مقابل تنازلات سياسية أو أمنية ملموسة من الجانب الإيراني، مما يمثل تحولاً تكتيكياً في استراتيجية "الضغوط القصوى".
المفاوضات تحت سقف المقايضة
ويربط هذا التوجه الجديد بين نجاح أي جولة تفاوضية مستقبلية وبين قدرة طهران على تقديم ضمانات تجعل الاتفاق "مناسباً" من وجهة نظر البيت الأبيض. فبدلاً من الاكتفاء بالعقوبات، تلوح إدارة ترامب بمليارات الدولارات المحتجزة كمحرك لإغراء الجانب الإيراني بالعودة إلى طاولة الحوار بنبرة أكثر مرونة، وهو ما يضع الكرة في ملعب طهران لاختبار مدى استعدادها للمضي قدماً في تسوية شاملة تنهي أزمتها الاقتصادية الخانقة.
دلالات التوقيت والسياق
تأتي هذه التسريبات في وقت حساس تشهده المنطقة، مما يوحي بأن واشنطن تفتح باباً "موارباً" للدبلوماسية المالية لتجنب التصعيد العسكري الشامل. ويرى مراقبون أن الإفراج عن هذه الأموال، في حال تحقق، لن يكون مجرد إجراء فني، بل هو بمثابة "ثمن سياسي" لاتفاق ترغب إدارة ترامب في تسويقه كإنجاز تاريخي يضمن استقراراً طويل الأمد ويقلص النفوذ الإقليمي لإيران بطرق سلمية.




