في تصريحات بالغة الأهمية تكشف عن خفايا الحراك الدبلوماسي الجاري، أكد المسؤول الإيراني عباس عراقجي أن المهمة الأساسية للدبلوماسية في المرحلة الراهنة هي "تثبيت الإنجازات الميدانية"، مشدداً على أن المفاوضين الإيرانيين يستمدون قوتهم من واقع الميدان.

تفاصيل التفاهم ومساراته

أعلن عراقجي عن التوصل إلى "مذكرة تفاهم" تتألف من 14 بنداً، واعداً الشعب الإيراني بشفافية كاملة في عرض تفاصيلها فور وصولها إلى صيغتها النهائية. وأوضح أن مسار المفاوضات يسير وفق مرحلتين:

المرحلة الأولى: تثبيت التفاهم المبدئي.

المرحلة الثانية: البدء في المفاوضات التفصيلية التي حددت لها مدة 60 يوماً، وتُعنى بملف النووي الإيراني وقضية رفع العقوبات، مشيراً إلى أن هذه الملفات الحساسة قد تم تأجيل بحثها إلى هذه المرحلة.

إنهاء الحرب: لبنان أولوية

وفي موقف حاسم بشأن التطورات العسكرية الإقليمية، قطع عراقجي الطريق على التكهنات الإعلامية، مؤكداً أن "إنهاء الحرب سيشمل كافة الجبهات، بما في ذلك لبنان". وشدد على أن إيران لن تتخلى أبداً عن "حزب الله"، موضحاً أن التفاهمات المذكورة تنص بصراحة على وجوب خروج القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية المحتلة كجزء لا يتجزأ من إنهاء النزاع.

حذر من التكهنات

وفي ختام تصريحاته، نأى عراقجي بنفسه عن التكهنات التي تطرحها وسائل الإعلام حول طبيعة المذكرة مع واشنطن، داعياً إلى انتظار الإعلانات الرسمية التي ستصدر عند نضوج الاتفاق، مؤكداً أن الميدان هو المرجع الأول والأخير لصدقية أي مسار سياسي.