تتسارع التطورات السياسية والدبلوماسية في المنطقة وسط مؤشرات قوية على اقتراب التوصل إلى تسوية شاملة، حيث كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن حراك أمريكي مكثف يهدف إلى إنهاء الصراعات الراهنة وإعادة ترتيب الأوراق في الشرق الأوسط.
تحرك ترامب: "حان وقت إنهاء الحرب"
في خطوة لافتة، نقلت "القناة 12 الإسرائيلية" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الاتفاق الذي يجري العمل عليه هو "اتفاق ممتاز"، مشدداً على ضرورة استغلال هذه الفرصة وإنهاء الحرب بشكل نهائي. هذا الموقف الأمريكي يعكس رغبة واشنطن في إغلاق ملفات التصعيد العسكري والانتقال إلى مرحلة التهدئة.
الجيش الإسرائيلي تحت مجهر التهدئة
وفي انعكاس مباشر لهذه الضغوط السياسية، أفادت هيئة البث الإسرائيلية نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن القيادة السياسية في إسرائيل وجهت تعليمات واضحة للجيش بتقليص عملياته العسكرية في جنوب لبنان. وجاء هذا التوجيه كخطوة استباقية وتكتيكية تهدف إلى منع أي تصعيد ميداني قد يؤدي إلى نسف المسار الدبلوماسي الجاري مع إيران، والذي ترعاه الولايات المتحدة.
نحو "صفر يورانيوم" وشراكة إقليمية
وعلى صعيد موازٍ، نقلت صحيفة "إسرائيل هيوم" عن مسؤول رفيع في البيت الأبيض تفاصيل طموحة للاتفاق المحتمل مع طهران، مشيراً إلى أن فرص التوصل إليه بلغت 85%. وبحسب المسؤول، فإن الاتفاق يضع شروطاً صارمة تتضمن تدمير اليورانيوم المخصب، ووقف التمويل الإيراني للجماعات المسلحة، في خطوة تهدف إلى إعادة صياغة موازين القوى في المنطقة.
تأتي هذه التسريبات في وقت حساس للغاية، حيث تبدو الأطراف الإقليمية والدولية وكأنها في سباق مع الزمن لتثبيت قواعد اشتباك جديدة، بينما تترقب الأوساط السياسية مدى صمود هذه التفاهمات أمام التحديات الميدانية والضغوط الداخلية في كل من تل أبيب وطهران




