## تفاصيل قضائية جديدة في ملف "فوري": سلامة يواجه الدولة والحويك أمام استجواب حاسم
شهدت أروقة قصر العدل في بيروت تحولاً دراماتيكياً جديداً في مسار التحقيقات المتعلقة بملف شركة "فوري"، حيث اتخذ الحاكم السابق لمصرف لبنان، رياض سلامة، خطوة قانونية استباقية أدت إلى تجميد جلسة استجوابه التي كانت مقررة اليوم أمام قاضية التحقيق الأول في بيروت بالإنابة، الرئيسة رولا عثمان.
### **سلامة "يقاضي الدولة" لتعطيل الاستجواب**
قبيل انطلاق الجلسة المخصصة لاستجوابه، تقدم وكلاء رياض سلامة القانونيون بدعوى "مخاصمة الدولة" عن أعمال القاضية رولا عثمان. وفور تبلغها رسمياً بالدعوى، وبموجب الأصول القانونية التي تفرض كف يد القاضي مؤقتاً عند تقديم دعاوى المخاصمة، تقرر إرجاء الجلسة بانتظار بت الهيئة العامة لمحكمة التمييز في هذه الدعوى.
تُعد هذه الخطوة حلقة جديدة في سلسلة الدفوع القانونية والدعاوى المضادة التي يعتمدها سلامة وفريقه القانوني للتشكيك في الإجراءات القضائية المتخذة بحقه في ملفات الاختلاس وتبييض الأموال المرتبطة بعمولات شركة "فوري".
### **ماريان الحويك: المسار القضائي مستمر**
على مقلب آخر، وبخلاف موقف الحاكم السابق، لم تتقدم مساعدته السابقة ماريان الحويك بأي دعوى لمخاصمة الدولة أو مقاضاة القاضية عثمان. وبناءً عليه، قررت قاضية التحقيق الأول متابعة السير في الملف المتعلق بها بشكل منفصل.
**أبرز مستجدات ملف الحويك:**
* **استمرار التحقيق:** القاضية عثمان قررت المضي قدماً في الإجراءات القضائية بحقها.
* **موعد الاستجواب:** تم تحديد تاريخ **11 حزيران 2026** موعداً جديداً لاستجواب الحويك في ذات الملف.
### **الأبعاد السياسية والقضائية**
تأتي هذه التطورات في ظل ترقب محلي ودولي لنتائج التحقيقات في الانهيار المالي اللبناني. وبينما ينجح سلامة في كسب المزيد من الوقت عبر "مخاصمة الدولة"، يرى مراقبون أن فصل مسار الحويك قد يشكل ضغطاً إضافياً على الملف، في انتظار ما ستؤول إليه نتائج استجوابها في الشهر المقبل.
ويبقى السؤال الأبرز في الشارع اللبناني: هل تنجح دعاوى المخاصمة في عرقلة العدالة نهائياً، أم أنها مجرد تأجيل لمواجهة قضائية لا مفر منها؟




