جمود سياسي يواكب التصعيد الميداني: مساعٍ لتشكيل قوات بديلة لـ«اليونيفيل» واختبار حساس في واشنطن

عاد التصعيد الميداني الإسرائيلي ليتصدر الواجهة في لبنان، متزامناً مع جمود سياسي فرمل مؤقتاً الاتصالات المرتبطة بتثبيت وقف إطلاق النار. ورغم هذا الركود، يُنتظر أن تشهد العاصمة بيروت استئنافاً للعمل على تحضير الجولات التفاوضية المقبلة بشقيها التقني والسياسي، وذلك فور عودة السفيرين سيمون كرم وميشال عيسى.

في المقابل، يتشبث لبنان بموقفه الرسمي الثابت والمتمثل في اشتراط الوقف الكامل والشامل لإطلاق النار كركيزة أساسية لا غنى عنها لبناء أي خطوات تفاوضية لاحقة.

### ضغوط ميدانية وتحديات تفاوضية معقدة

نقلت مصادر دبلوماسية لشبكة "الجديد" قراءة للمسار الميداني، تشير إلى أن القوات الإسرائيلية تعتزم مواصلة تقدمها البري باتجاه النبطية، الشقيف، ونقاط استراتيجية أخرى، في خطوة تُدرج في إطار ممارسة أقصى درجات الضغط العسكري على المفاوض اللبناني في المرحلة المقبلة.

وتواجه جولات التفاوض القادمة تحديات وصفتها المصادر بـ**"الدقيقة والحساسة جداً"**، لا سيما في ما يتعلق بالملفات المطروحة على طاولة اجتماعات واشنطن المرتقبة، وأبرزها:

* **اللجنة الأمنية المشتركة:** التحدي المتمثل في صيغة وآلية تشكيل لجنة أمنية مشتركة بين لبنان وإسرائيل.

* **حصر السلاح:** الترقب الدولي لرد وموقف لبنان الرسمي تجاه الطرح القاضي بتشكيل قوة خاصة في الجيش اللبناني تُعنى بمهمة حصر السلاح.

### بدائل «اليونيفيل» وصيغ دولية جديدة

وعلى المقلب الدولي، وفي انتظار وصول الموفدين الدوليين إلى بيروت، كشفت المعلومات عن حراك ومناقشات متقدمة لبلورة أفكار عربية ودولية — ولا سيما فرنسية — تطرح تصوراً لمرحلة ما بعد قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل).

> **مؤشرات الصيغة الدولية المقترحة:**

> تركز النقاشات الحالية على صياغة مشروع يقضي بتشكيل **قوات دولية جديدة** تحل مكان "اليونيفيل" وتتولى مساعدة لبنان، على أن تكون هذه القوات صيغة مستقلة وتحت غطاء دولي **من خارج مظلة منظمة الأمم المتحدة**.