قماطي: لا وقف للنار يكرّس الاحتلال في الجنوب.. ونزع السلاح مواجهة وجودية

**بيروت —** أكد عضو المجلس السياسي في حزب الله، الوزير السابق محمود قماطي، تمسّك الحزب بـ "لبنان الكبير" وطنًا نهائيًا لجميع أبنائه، جازمًا في الوقت عينه بأن المقاومة لن تقبل بأي صيغة لوقف إطلاق النار تؤدي إلى تكريس الاحتلال الإسرائيلي في القرى والبلدات الجنوبية التي توغل فيها.

### ميزان الميدان ومعادلة وقف النار

وأوضح قماطي، خلال حفل تأبيني، أن الحديث عن وقف إطلاق النار ما كان ليُبحث لولا الضغط الإيراني، مشددًا على أن الحزب لن يلتزم باتفاق يُبقي كل طرف في موقعه الحالي (أي بقاء الاحتلال على الأرض اللبنانية). وحذر من محاولات تحميل المقاومة مسؤولية خرق الاتفاق مستقبلاً إذا ما استهدفت القوات الغازية، مؤكدًا: "هذا لن يحصل، لأننا دخلنا هذه المعركة لتحقيق التحرير الكامل، وقف العدوان، عودة الأسرى والنازحين، وإعادة الإعمار".

وأشار قماطي إلى أن الميدان يشهد على بطولات المقاومة التي تقض مضاجع ضباط وجنود الاحتلال وتدمر آلياته يوميًا، لافتًا إلى أن توغل العدو لبضعة كيلومترات جاء بعد إخلاء تلك المناطق سابقًا لمنح فرصة للضغوط الدبلوماسية والسلطة اللبنانية، التي اتهمها بـ "الخداع والكذب". وأضاف أن الاحتلال يعيش مأزقًا حقيقيًا؛ فهو عاجز عن التقدم بفعل ضربات المقاومة، وعاجز عن الانسحاب دون إنجاز خشية الإقرار بالهزيمة أمام مستوطنيه.

### الرد على الداخل: "سلاحنا أرواحنا"

وفي رسالة شديدة اللهجة للمراهنين في الداخل والخارج على إضعاف الحزب، أكد قماطي أن الذين يسعون لضرب المقاومة بالاعتماد على الأغلبية الحكومية أو العهد الحالي هم "جهة عابرة تأتي وتذهب"، بينما المقاومة هي المتجذرة في هذا البلد.

وختم قماطي بقطع الطريق أمام أي طروحات لنزع السلاح، واصفًا السلاح بأنه "حامٍ للوطن كله وليس لمذهب معين"، وتابع قائلاً: "سلاحنا هو أرواحنا، وإذا أرادوا أن ينزعوا أرواحنا فسوف ننزع أرواحهم". وجدد التأكيد على رفض تسليم السلاح أو السماح بتحويل لبنان إلى ورقة تحت الوصاية الأميركية أو الإس

رائيلية.