في سلسلة من المقابلات الصحفية الحصرية مع شبكتي "فوكس نيوز" و"سي بي إس"، رسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملامح استراتيجيته المقبلة تجاه الجمهورية الإسلامية، مؤكداً أن سياسة "الضغط الأقصى" ستستمر حتى الخضوع لشروط واشنطن، تزامناً مع مشاورات مكثفة يجريها مع "مجموعة كبيرة من الجنرالات" لبحث الخيارات الميدانية.

### **"مقترح غبي" وانهيار وشيك للهدنة**

وجّه ترامب انتقادات لاذعة للدبلوماسية الإيرانية، واصفاً مقترحهم الأخير بأنه "غبي وغير قابل للقبول"، مشيراً إلى نمط من المماطلة والتراجع عن الالتزامات. وأوضح ترامب أن حالة وقف إطلاق النار الحالية باتت في **"غرفة الإنعاش"**، في إشارة واضحة إلى ضيق الهامش الزمني المتاح للدبلوماسية قبل العودة إلى العمليات العسكرية المباشرة.

### **مضيق هرمز: الرؤية الاستباقية والسلاح الوحيد**

وفي حديثه لشبكة "سي بي إس"، استعرض ترامب رؤيته الأمنية للمنطقة، مؤكداً أنه كان يمتلك "رؤية مسبقة" حول نية طهران إغلاق **مضيق هرمز**. واعتبر ترامب أن هذا التهديد هو "السلاح الوحيد" المتبقي لدى النظام الإيراني، مشدداً على أن الولايات المتحدة مستعدة للتعامل مع هذا السيناريو لضمان أمن الملاحة الدولية.

### **تقديرات التكنولوجيا والقيادة: "المجانين والمعتدلون"**

قلل الرئيس الأمريكي من القدرات التقنية الإيرانية، صاعقاً بأن طهران "لا تمتلك التكنولوجيا اللازمة" لاستخراج أو تطوير مخزونها النووي بشكل فعال حالياً. وفي قراءته للمشهد الداخلي الإيراني، صنف القيادة الإيرانية إلى "معتدلين ومجانين"، تماماً كما هو الحال في السياسة الأمريكية، لكنه راهن في النهاية على أن **"القادة المتشددين سيرضخون"** تحت وطأة الضغط الاقتصادي والعسكري للتوصل إلى اتفاق جديد.

### **خارطة الطريق القادمة:**

* **مشاورات عسكرية:** لقاء مرتقب مع كبار الجنرالات لمراجعة خطط "التعامل الحاسم".

* **الهدف النهائي:** التوصل إلى "اتفاق شامل" يضمن تفكيك الطموحات النووية الإيرانية بالكامل.

* **الضغط الاقتصادي:** استمرار خنق الموارد المالية للنظام حتى العودة لطاولة المفاوضات بشروط أمريكية.

تأتي هذه التصريحات لتعزز التوقعات بأن واشنطن لن تكتفي بالاحتواء، بل تسعى لفرض واقع جيوسياسي جديد في الشرق الأوسط، مستغلة ما يراه ترامب "موقف قوة" أمريكي مقابل تراجع في الخيارات الإيرانية.