تصاعدت حدة التوتر الإقليمي بشكل ملموس في أعقاب الغارة الإسرائيلية التي استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث أطلقت إيران سلسلة من التحذيرات عالية النبرة تتوعد فيها برد عسكري "وشيك".

وفي هذا السياق، نقلت وسائل إعلام إيرانية وإقليمية عن مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، تصريحات حازمة أعلن فيها أن "ساعة الصفر قد حانت"، مؤكداً أن منصات الإطلاق باتت في وضعية الاستعداد. وجاءت هذه المواقف في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية تطورات المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، بوساطة قطرية وباكستانية، لإنهاء حالة الحرب والتوصل إلى اتفاق تهدئة.

### **أبرز نقاط التهديد الإيراني:**

* **خيار "الاختناق الاستراتيجي":** حذر ولايتي من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان سيؤدي إلى تفعيل إيران لورقة الضغط في الممرات المائية الدولية، مشيراً إلى أن مضيقي هرمز وباب المندب "سيضغطان على الشرايين الاقتصادية للعدو إلى حد الاختناق".

* **انتهاء سياسة "الصبر":** شدد المسؤول الإيراني على أن "الخطأ في الحسابات" الذي وقع في بيروت أدى إلى نفاد صبر طهران، مؤكداً أن الأوامر قد صدرت بالفعل للرد.

* **تنسيق الرد:** تأتي هذه التصريحات متزامنة مع تأكيدات من المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني ومقر "خاتم الأنبياء" العسكري بأن الرد على استهداف الضاحية الجنوبية بات "وشيكاً" ولن يُسمح بتجاوز "الخطوط الحمراء".

### **السياق الدبلوماسي:**

تتزامن هذه التطورات الميدانية مع تقارير تفيد بتسارع ملحوظ في المحادثات الأمريكية الإيرانية. وتتجه واشنطن، وفقاً لمصادر إعلامية، لتقديم تسهيلات اقتصادية أو الإفراج عن أموال مجمدة لطهران مقابل توقيع مذكرة تفاهم تضمن التزاماً بوقف إطلاق النار وإنهاء التصعيد في المنطقة.

ويبقى المشهد الإقليمي معلقاً بين مسارين متناقضين: محاولات دبلوماسية مكثفة للتهدئة، وتصعيد عسكري تلوح به طهران رداً على الغارات الإسرائيلية الأخيرة في لبنان.