## **الرئيس نبيه بري لـ"المدن": أولويتنا وقف الحرب والوحدة الداخلية.. وأنا الضامن لالتزام حزب الله**

**بيروت —** حدد رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، محددات الموقف الرسمي والسياسي اللبناني في مواجهة التصعيد العسكري الراهن، مؤكداً في حديث لصحيفة "المدن" أن جهوده تتركز حالياً على أولويتين رئيسيتين: وقف الحرب فوراً، والحفاظ على الاستقرار والوحدة الداخلية مع تأمين رعاية شاملة للنازحين.

وأشاد الرئيس بري بالمواقف الأخيرة لرئيس الحكومة، نواف سلام، والتي حذر فيها من حجم المخاطر الإسرائيلية الشاملة التي تستهدف لبنان بكافة مكوناته، داعياً إلى البناء على هذا الموقف لتحصين الجبهة الداخلية. كما شدد على ضرورة التمسك بالحكومة الحالية ورفض أي دعوات لإسقاطها، معتبراً أن المرحلة تتطلب تعزيز العلاقات بين القوى السياسية للخروج بموقف لبناني موحد.

### **المسار الدبلوماسي: رفض المفاوضات المباشرة والشروط الإسرائيلية**

وفي الشق التفاوضي، حسم بري موقف لبنان برفض أي صيغة للمفاوضات المباشرة مع الجانب الإسرائيلي في ظل الظرف الراهن، مفصّلاً رؤيته على النحو التالي:

* **رفض الإملاءات:** اعتبر بري أن الذهاب إلى مفاوضات مباشرة بلا أوراق قوة سيسمح لإسرائيل بفرض شروطها بدلاً من التفاوض.

* **التمسك بالمسار غير المباشر:** أكد وجوب العودة إلى صيغة المفاوضات غير المباشرة عبر الوسطاء، ليتولى هؤلاء الدفع باتجاه الحلول دون مواجهة مباشرة تخدم الأجندة الإسرائيلية.

وأعرب رئيس المجلس عن مخاوفه الجدية من أبعاد المشروع الإسرائيلي التوسعي، مشيراً إلى أن خطره يتجاوز لبنان ليشمل فلسطين وسوريا. واستشهد بالوضع في قطاع غزة حيث تستمر العمليات الإسرائيلية رغم التوصل لاتفاقات وقف نار، مستذكراً أحداث عام 1982 عندما فرضت إسرائيل أمر واقع والتمست نكث العهود للوصول إلى بيروت.

### **المظلة العربية والضمانات المتبادلة**

وشدد بري على أن لبنان بحاجة ماسة إلى مظلة دعم إقليمية وعربية تشكل ضمانة لتطبيق أي اتفاق مستقبلي، مستعرضاً شبكة العلاقات الدبلوماسية الحالية:

> **التفاهم مع السعودية:** أكد وجود تفاهم كامل وثابت مع المملكة العربية السعودية يشمل وقف الحرب، تطبيق اتفاق الطائف، وتحصين الوحدة الوطنية، مشيراً إلى لقائه الأخير مع الأمير يزيد بن فرحان في بيروت، والزيارة اللاحقة للوزير علي حسن خليل إلى الرياض.

> **الدور القطري والمصري والفرنسي:** أشار إلى وجود تواصل مفتوح مع دولة قطر المستعدة للمساعدة سياسياً ودبلوماسياً، مع إمكانية حضور مصر والطرف الفرنسي كأبرز القوى الدولية الداعمة لوقف الحرب على لبنان.

>

وفي خطوة بارزة، أعلن الرئيس نبيه بري أنه يمثل **"الضمانة الأساسية"** لالتزام حزب الله الكامل بوقف إطلاق النار، مشروطاً بوقف إسرائيل الشامل لكافة عملياتها العسكرية البرية والبحرية والجوية، والإنهاء الفوري لعمليات جرف وتدمير المنازل. وجدد تشكيكه في النوايا الإسرائيلية، مؤكداً أنه في حال تحقق وقف النار، يمكن انطلاق مسار تفاوضي غير مباشر برعاية عربية ودولية ضامنة، ليتفرغ اللبنانيون بعدها لحل كافة الملفات الداخلية.