أعلن وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، عن انطلاق مرحلة جديدة في العلاقات السورية-اللبنانية، مؤكداً أن زيارته إلى بيروت تُعد خطوة استراتيجية ترتكز على مبادئ السيادة، حسن الجوار، والتعاون البنّاء الذي يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

إطار مؤسسي للتعاون الشامل

وفي منشور له عبر منصة "أكس"، كشف الشيباني عن تأسيس "اللجنة العليا السورية-اللبنانية المشتركة"، التي ستشكل إطاراً مؤسسياً دائماً لتعزيز التنسيق في مختلف القطاعات الحيوية، بما في ذلك السياسة، الاقتصاد، الأمن، الطاقة، المياه، النقل، الصحة، والاتصالات. وأكد الوزير أن هذا المسار يهدف إلى تحويل التطلعات إلى شراكة عملية ومستدامة.

سوريا كشريك فاعل للاستقرار

وشدد الشيباني على التزام سوريا بدورها كشريك فاعل في ترسيخ الاستقرار الإقليمي، معتبراً أن الحوار المباشر مع الدولة اللبنانية هو السبيل الأمثل لبناء مستقبل آمن ومزدهر. وأضاف: "إن التعاون العملي في الملفات المشتركة هو الخيار الاستراتيجي الذي سيقود البلدين نحو مرحلة من الازدهار المتبادل".

تقدير رسمي وشعبي

وقد وجّه الوزير الشيباني أسمى عبارات الشكر والامتنان للقيادات اللبنانية التي التقاها، مثمّناً حفاوة الاستقبال. وشملت قائمة الشكر كلاً من: رئيس الجمهورية جوزاف عون، رئيس مجلس النواب نبيه بري، رئيس الحكومة نواف سلام، نائب رئيس الحكومة طارق متري، ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، والبطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي. كما شملت تحيته السياسيين وليد جنبلاط، سامي الجميّل، وسمير جعجع، بالإضافة إلى مفتي طرابلس الشيخ محمد طارق إمام.

وخصّ الشيباني في ختام تصريحاته أهالي طرابلس بتحية خاصة، واصفاً الاستقبال الحاشد الذي حظي به بأنه تجسيد حي لعمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين الشقيقين.