بيروت – المركز الإعلامي الإقليمي
صدر بيان سياسي حذر من خطورة الادعاءات والاتهامات الأخيرة التي ساقها الجانب الإسرائيلي بشأن محيط "سد القرعون" في البقاع الغربي، واصفاً إياها بأنها تندرج في سياق سياسة "التضليل والأكاذيب" التي يتبعها لتبرير الاعتداءات المستمرة على المدنيين، والأطقم الطبية، والإعلامية في لبنان.
أبعاد استهداف منشأة "القرعون" الاستراتيجية
وأشار البيان إلى أن سد القرعون يمثل أحد أبرز منشآت البنية التحتية المائية الحيوية والاستراتيجية في البلاد، كونه يشكل شرياناً أساسياً لتأمين مياه الشفة، والري، وتوليد الطاقة الكهربائية لعشرات المناطق اللبنانية، مؤكداً أن أي مساس به يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي والمعيشي للمواطنين.
واستنكر البيان الرواية الإسرائيلية التي تدعي الحرص على الاقتصاد والبنى التحتية والقطاعات الزراعية في لبنان، معتبراً أن محاولات تحميل المقاومة مسؤولية الأزمات الحالية بدعم أمريكي مباشر، تصب في خانة "التحريض الداخلي، وإثارة الفتنة، وبث الانقسامات بين اللبنانيين"، ومذكّراً بالسجل الطويل من الاستهدافات الإسرائيلية التي طالت تاريخياً الجسور، والطرقات، ومحطات الكهرباء والمياه.
ثوابت التحذير ومطالبة الدولة بالتحرك
خلص البيان إلى تحديد الخطوات العاجلة المطلوبة لمواجهة هذا التطور من خلال نقطتين رئيسيتين:
أولاً: إطلاق تحذير دولي: اعتبر البيان أن الذرائع الإسرائيلية المفبركة قد تكون تمهيداً ميدانياً لشن عدوان جديد يستهدف السد أو محيطه والمنشآت الحيوية المرتبطة به، واضعاً هذه التهديدات برسم المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية لكسر صمتها ولجم الاعتداءات.
ثانياً: دعوة الدولة اللبنانية للتحرك الفوري: طالب البيان مؤسسات الدولة اللبنانية كافة بعدم الاكتفاء بموقف المتفرج، والدعوة إلى دق جرس الإنذار والتحرك السريع على المستويات الدبلوماسية، والقانونية، والإعلامية، عبر تقديم شكوى عاجلة إلى الجهات الدولية المختصة لوضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية.




