قبل التلويح بخيارات عسكرية أكثر حدة، لجأت الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب إلى استخدام أدوات الضغط الاقتصادي بهدف إضعاف إيران، عبر استهداف عصبها الحيوي المرتبط بعائدات النفط.
وفي هذا السياق، برزت فكرة فرض حصار بحري على إيران كأحد أبرز الخيارات المطروحة، بهدف خنق صادراتها النفطية التي تشكّل الركيزة الأساسية لاقتصادها. ويُعدّ هذا السيناريو وسيلة ضغط مباشرة لدفع طهران إلى تقديم تنازلات في المفاوضات الجارية.
عرض أميركي وضغط تفاوضي
من جهته، أكد نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس أن واشنطن قدّمت ما وصفه بـ"أفضل عرض" لإيران، مشيرًا إلى أن الكرة باتت في ملعب طهران، في انتظار ردّها.
وأوضح فانس أن الهدف الأساسي للإدارة الأميركية لا يزال يتمثل في دفع إيران إلى التخلي عن برنامجها النووي، مؤكدًا أن هذا الشرط لم يتحقق حتى الآن، ما يعقّد مسار التفاوض.
خيارات مطروحة في حال فشل الاتفاق
مع اقتراب انتهاء مهلة الهدنة المؤقتة، بدأت الإدارة الأميركية بوضع سيناريوهات متعددة في حال رفضت إيران العرض المطروح.
ومن بين أبرز هذه الخيارات:
فرض حصار بحري شامل يقطع شريان تصدير النفط
السيطرة على مواقع استراتيجية مثل جزيرة خرج
أو استهداف البنية الاقتصادية المرتبطة بقطاع الطاقة
ويُنظر إلى جزيرة خرج تحديدًا على أنها نقطة مفصلية، إذ تمر عبرها غالبية صادرات النفط الإيرانية، ما يجعلها ورقة ضغط استراتيجية في أي مواجهة.
ورقة النفط… السلاح الأخطر
تشير التقديرات إلى أن السيطرة على هذا الشريان النفطي قد تمنح واشنطن نفوذًا كبيرًا في المفاوضات، خصوصًا أن الاقتصاد الإيراني يعتمد بشكل كبير على عائدات الطاقة.
كما أن أي تعطيل لمضيق هرمز أو لصادرات النفط الإيرانية ينعكس مباشرة على الأسواق العالمية، نظرًا لأهمية هذا الممر الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط عالميًا.
بين التفاوض والتصعيد
في المحصلة، تبدو المرحلة الحالية مفصلية، حيث تتقاطع الضغوط الاقتصادية مع التهديدات العسكرية، في محاولة لفرض اتفاق بشروط أميركية.
ويبقى السؤال الأبرز: هل تنجح هذه الاستراتيجية في دفع إيران إلى التراجع… أم أن المنطقة تتجه نحو تصعيد أكبر قد يتجاوز الحسابات الاقتصادية؟




