تفاصيل التقرير: ترامب يهدد بضربة "أشد قسوة" لإيران والخيار العسكري يعود للطاولة

تشهد الساحة الدولية تصعيداً خطيراً في ظل جمود المفاوضات ومستقبل الهدنة الحالية بين الولايات المتحدة وإيران. ووفقاً لتقرير مفصل نشره موقع **أكسيوس** الأمريكي نقلاً عن مسؤولين رفيعي المستوى في واشنطن، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيرات شديدة اللهجة للنظام الإيراني، مهدداً بعودة العمليات العسكرية الشاملة إذا لم تغير طهران موقفها في المفاوضات الجارية.

## 1. تصريحات ترامب لأكسيوس: "عقارب الساعة تدق"

في حديث مباشر ومقتضب لموقع "أكسيوس"، عبر الرئيس دونالد ترامب عن استيائه الشديد من الموقف الإيراني الأخير والمقترحات التي قدمتها طهران لإنهاء الحرب، واصفاً إياها بأنها "غير مناسبة". وأطلق ترامب التهديدات التالية:

* **المهلة الأخيرة:** أكد ترامب أن "عقارب الساعة تدق بالنسبة لإيران، ويجدر بهم أن يتحركوا وبسرعة فائقة وإلا فلن يتبقى منهم شيء".

* **الوعيد العسكري:** صرح بوضوح: **"إذا لم يتقدم النظام الإيراني بعرض أفضل، فإنهم سيتلقون ضربة أشد قسوة بكثير"**.

* كما شدد على موقفه الصارم قائلاً: "يتعين على الإيرانيين الحذر مني.. لدي خطة، وإيران لن تمتلك سلاحاً نووياً".

## 2. كواليس الموقف الأمريكي: رغبة بالسلام تصطدم بـ "التعنت الإيراني"

نقل "أكسيوس" عن مسؤولين أمريكيين كواليس الرؤية الحالية داخل البيت الأبيض:

* **الهدف الأساسي لترامب:** لا يزال ترامب يفضل التوصل إلى اتفاق دبلوماسي سريع وشامل ينهي الحرب ويفكك الطموحات النووية الإيرانية.

* **عقبة التنازلات:** أشار المسؤولون إلى أن **امتناع إيران عن تقديم أي تنازلات جوهرية** بشأن برنامجها النووي، ورفضها للمسودة الأمريكية الأخيرة (التي اعتبرتها طهران عبر إعلامها الرسمي بمثابة "استسلام لشروط ترامب المتطرفة")، قد دفع الإدارة الأمريكية لإعادة تقييم استراتيجيتها بالكامل وإعادة الخيار العسكري كأولوية على الطاولة.

* **المفاوضات المتعثرة:** كشفت المصادر أن قنوات التواصل غير المباشرة عبر المبعوثين الأمريكيين (مثل جاريد كوشنر وستيف ويتكوف) والجانب الإيراني ما زالت مفتوحة لكن الفجوة ضخمة؛ حيث علق مسؤول أمريكي بقوله: "هناك محادثات وهناك عروض.. نحن لا تعجبنا عروضهم، وهم لا تعجبهم عروضنا".

## 3. اجتماع طارئ في "غرفة العمليات" يوم الثلاثاء

بسبب وصول المفاوضات إلى طريق مسدود بعد مهلة الـ 10 أيام التي منحتها واشنطن لطهران، كشف مسؤولون أمريكيون لـ "أكسيوس" عن خطوة عملية مرتقبة:

* **التوقيت والمشاركون:** من المتوقع أن يعقد ترامب **يوم الثلاثاء** اجتماعاً حاسماً في غرفة العمليات بالبيت الأبيض (Situation Room) مع فريق الأمن القومي لبحث الخيارات العسكرية المتاحة ضد إيران.

* **أبرز الحاضرين:** سيضم الاجتماع نائب الرئيس جي دي فانس، وزير الخارجية ماركو روبيو، وزير الدفاع بيت هيغسيث، رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ومدير وكالة المخابرات المركزية (CIA) جون راتكليف.

## 4. ما هي الخيارات العسكرية المطروحة؟

وفقاً للمصادر العسكرية والاستخباراتية التي نقل عنها الموقع، فإن الخيارات التي يناقشها فريق ترامب حالياً تشمل:

1. **استئناف العمليات الجوية والصاروخية:** إعادة إطلاق الضربات الجوية لاستهداف الـ 25% المتبقية من المواقع الإيرانية الحيوية (خاصة البنية التحتية النفطية والمنشآت العسكرية) التي لم تشملها الضربات السابقة.

2. **إعادة تفعيل "مشروع الحرية" (Project Freedom):** وهي العملية البحرية الواسعة المدعومة بـ 15 ألف جندي ومدمّرات وحاملات طائرات لمرافقة السفن التجارية في مضيق هرمز ومواجهة أي تهديدات من الحرس الثوري.

3. **الضغط الإسرائيلي:** تشير التقارير إلى أن الحكومة الإسرائيلية تضغط على إدارة ترامب للموافقة على عمليات خاصة تهدف للسيطرة المباشرة على مخزونات اليورانيوم المخصب داخل إيران، إلا أن ترامب لا يزال حذراً تجاه هذا الخيار بسبب المخاطر العالية.

## 5. الحسابات الإقليمية والدولية (زيارة الصين)

يرى مراقبون أن توقيت الضربة قد يرتبط بتحركات ترامب الدبلوماسية؛ حيث من المقرر أن يزور الصين هذا الأسبوع لمناقشة ملف الحرب الإيرانية مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، للضغط على طهران تجارياً وسياسياً. ويتوقع المسؤولون أن ترامب لن يمنح الضوء الأخضر لأي عمل عسكري واسع إلا بعد انتهاء هذه الزيارة أو في حال حدوث خرق مفاجئ للهدنة (مثل الهجوم الأخير بطائرات مسيرة قرب محطة براكة النووية في الإمارات والذي اتُه

مت إيران بالوقوف خلفه).