تتسم مواقف النائب **حسين الحاج حسن**، رئيس تكتل نواب بعلبك الهرمل، بنبرة نقدية حادة تجاه المسار الدبلوماسي الحالي للسلطة اللبنانية، حيث يضع النقاط على الحروف فيما يخص الرؤية السياسية لمحور المقاومة تجاه المفاوضات والواقع الميداني.

إليك القراءة التفصيلية لمضامين تصريحاته الأخيرة:

### 1. رفض "التفاوض المباشر" والتحذير من المأزق

شنّ الحاج حسن هجوماً على قرار السلطة اللبنانية بالدخول في مفاوضات مباشرة مع الجانب الإسرائيلي برعاية أميركية، معتبراً هذا التوجه:

* **خياراً خاطئاً:** من شأنه تعقيد المشهد اللبناني بدلاً من حله.

* **مأزقاً جديداً:** يرى أن هذا المسار قد يجر البلاد إلى تقديم تنازلات سيادية لا تخدم المصلحة الوطنية العليا.

### 2. "المظلة الإقليمية": ترقب الاتفاق الإيراني-الأميركي

في قراءة للمشهد الإقليمي، ربط الحاج حسن بين مصير الجبهات المشتعلة وبين الحراك الدبلوماسي بين طهران وواشنطن، مؤكداً أن:

* أي اتفاق لإنهاء الحرب في المنطقة سيكون له **"ارتدادات إيجابية"** مباشرة على لبنان وعلى قوى المقاومة.

* الحل الحقيقي يكمن في التفاهمات الكبرى التي تضمن حقوق المحور وتوقف العدوان بشكل شامل.

### 3. التشكيك في "وقف إطلاق النار" وخرق المعادلات

وجه الحاج حسن تساؤلاً استنكارياً للقوى السياسية التي سارعت للترحيب بالدور الأميركي (ترمب)، قائلاً: **"أين وقف إطلاق النار الذي شكرتم ترامب عليه؟"**. واستند في ذلك إلى:

* **الخروقات اليومية:** استمرار الاستهداف الإسرائيلي للمدنيين من نساء وأطفال.

* **فشل الضمانات:** اعتبر أن المراهنة على الوعود الخارجية لم توقف شلال الدم على الأرض.

### 4. تصويب السهام نحو الخارجية اللبنانية

لم يخلُ تصريحه من انتقاد لاذع للأداء الدبلوماسي اللبناني، وتحديداً وزير الخارجية، حيث عاب عليه:

* **الانتقائية في المواقف:** إصدار بيانات "ضد إيران" في توقيت حساس.

* **الصمت المريب:** غياب الموقف الحازم تجاه سقوط عشرات الشهداء يومياً جراء الغارات الإسرائيلية.

### التحليل السياسي والمعادلات الميدانية

* **المقاومة ثابتة:** ختم الحاج حسن برسالة طمأنة لجمهور المقاومة وتحدٍ للخصوم، مؤكداً أن **"المقاومة بألف خير"** وأن موازين القوى الميدانية لن تتغير بفعل "أوراق التفاوض".

* **فصل الميدان عن الدبلوماسية:** يرى الحاج حسن أن ما يُحاك في الغرف المغلقة بعيد كل البعد عن واقع القوة الذي تفرضه المقاومة على الأرض، محذراً من أي رهان على إضعافها عبر البوابات الدبلوماسية.

> **الخلاصة:** يمثل خطاب الحاج حسن "فيتو" سياسياً على شكل المفاوضات الحالية، ويدعو للعودة إلى مربع القوة الميدانية والرهان على الحليف الإقليمي (إيران)، معتبراً أن أي حل لا يمر عبر وقف حقيقي للعدوان وتثبيت معادلات المقاومة هو "سراب" لا

يمكن الركون إليه.

>