تكتسب جولة رئيس الحكومة اللبنانية، الدكتور نواف سلام، إلى أوروبا أهمية استثنائية في ظل الظروف الراهنة، حيث يبدأها من لوكسمبورغ تلبية لدعوة "كايا كالاس" (الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي)، للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الـ27 يوم الثلاثاء. ويهدف هذا اللقاء إلى حشد دعم أوروبي موحد للبنان، ومناقشة آليات تثبيت وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ مؤخراً، مع التأكيد على ضرورة حماية سيادة لبنان وتوفير المساعدات الإنسانية واللوجستية اللازمة لدعم مؤسسات الدولة والجيش اللبناني في هذه المرحلة الانتقالية الحرجة.

أما المحطة الثانية في باريس، فتعد محور التحرك الدبلوماسي، حيث سيعقد الرئيس سلام اجتماعاً في قصر الإليزيه مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. ويركز هذا اللقاء على تعزيز المبادرة الفرنسية الرامية إلى ضمان احترام كامل لاتفاق الهدنة، وحماية قوات حفظ السلام "اليونيفيل" بعد الأحداث الأخيرة، بالإضافة إلى بحث سبل دفع العملية السياسية في لبنان للأمام. وتأتي هذه الزيارة لتؤكد دور فرنسا كداعم أساسي للاستقرار اللبناني، وسعيها لتنسيق المواقف الدولية لضمان عدم عودة العمليات العسكرية وحماية وحدة الأراضي اللبنانية.