في ظل الجدل الواسع الذي أثارته حادثة كفرحيم، دعا رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب القضاء إلى التعاطي مع الملف “بعدل وحكمة”، معتبراً أن ما حصل يندرج ضمن إطار الدفاع المشروع عن النفس.
وأشار وهاب إلى أن الشاب المعني بالحادثة واجه مسلحين داخل منزله، ما أدى إلى مقتلهم، معتبراً أن ذلك يدخل في نطاق حق الدفاع عن النفس، ومشدداً على ضرورة معالجة القضية قضائياً بما يضمن تحقيق العدالة. كما عبّر عن ثقته برئيس مجلس القضاء الأعلى سامي صادر، منوهاً أيضاً بمواقف قضائية سابقة في قضايا مشابهة.
ماذا حدث في كفرحيم؟
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الحادثة وقعت داخل أحد المنازل في بلدة كفرحيم، حيث دخل أشخاص مسلحون إلى المنزل في ظروف لا تزال قيد التحقيق، ما أدى إلى مواجهة مباشرة مع صاحب المنزل. وخلال الاشتباك، أطلق الأخير النار، ما أسفر عن سقوط قتلى. وتشير بعض الروايات إلى أن الحادثة قد تكون مرتبطة بخلفيات شخصية أو إشكال سابق، فيما لا تزال الأجهزة الأمنية تعمل على تحديد الملابسات الدقيقة وهوية جميع المتورطين.
جدل قانوني وأمني
الحادثة أعادت إلى الواجهة النقاش حول مفهوم “الدفاع الشرعي”، الذي يجيز استخدام القوة في حال وجود خطر مباشر يهدد الحياة، شرط أن يكون الرد متناسباً مع حجم التهديد. وفي هذا الإطار، يبرز التحدي في تحديد ما إذا كانت شروط الدفاع المشروع متوافرة في هذه الحالة.
كما تفتح القضية باباً أوسع للنقاش حول واقع الأمن المجتمعي في لبنان، في ظل تزايد الحوادث الفردية التي يتداخل فيها السلاح مع النزاعات اليومية، ما يطرح تساؤلات حول حدود الحماية الذاتية ودور الدولة في فرض الأمن.
ترقّب لمسار التحقيق
في المحصلة، يبقى الحسم بيد القضاء، حيث يترقب الرأي العام نتائج التحقيقات لتحديد المسؤوليات بدقة، وسط مطالبات بأن يتم التعامل مع القضية بعيداً عن أي ضغوط سياسية أو شعبية، وبما يضمن تحقيق العدالة لجميع الأطراف.




