تتمحور الأزمة الراهنة حول غياب رؤية سياسية لبنانية موحدة للسقف التفاوضي مع إسرائيل، حيث تتأرجح الخيارات بين العودة لاتفاق الهدنة لعام 1949، كما يفضل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وبين صيغ أكثر تعقيداً كإنهاء النزاع أو الترتيبات الأمنية. وفي ظل هذا التباين، برزت ورقة أميركية تتضمن نقاطاً حساسة، من بينها اقتراح "اتفاق سلام" ومنطقة تجريبية (Pilot Area)، وهو ما يواجهه لبنان بحذر شديد عبر صياغة ملاحظات ترفض أي خيارات قد تؤدي إلى تفجير الجبهة الداخلية، وسط مخاوف من أن يكون دفع البلاد نحو الانقسام الداخلي هو المخطط الذي تسعى إسرائيل لتحقيقه من خلال هذه الشروط التفاوضية.