في خطوة لافتة تعكس الحراك السياسي الرسمي، أصدر فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية، العماد جوزاف عون، بياناً رسمياً تعليقاً على مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية. وقد حمل البيان في طياته ترحيباً حذراً وتطلعاً لترجمة هذه التفاهمات إلى واقع ملموس يعيد للبنان أمنه واستقراره.
احترام الخصوصية والسيادة
أكد الرئيس عون في بيانه اهتمامه البالغ بما تضمنته المذكرة من بنود تتعلق بوقف الأعمال العسكرية والتصعيد في المنطقة، مشدداً على أهمية الفقرة التي تقر بأن "استقرار لبنان وأمنه يشكلان جزءاً لا يتجزأ من أي مسعى جدي لترسيخ الاستقرار الإقليمي". واعتبر فخامته أن هذا الإقرار يمثل احتراماً مستحقاً للخصوصية اللبنانية، ويأتي تقديراً للتضحيات والأعباء الجسيمة التي تكبدها الشعب اللبناني خلال المرحلة الماضية.
من التهدئة إلى الإعمار
وفي رسالة موجهة إلى المتضررين في المناطق التي شهدت دماراً واسعاً وفقداناً للأرواح والممتلكات، شدد الرئيس عون على ضرورة تحويل هذه التفاهمات الدبلوماسية إلى "خطوات عملية". وأوضح أن الهدف الأسمى من هذه المرحلة هو وضع حد نهائي لدوامة العنف، والبدء الفوري في تأسيس مسار يضمن الأمن والتعافي الوطني، ويفتح الباب أمام ورشة إعادة الإعمار الشاملة.
شكر دولي ودعوة لمستقبل مستقر
لم يغفل البيان توجيه رسائل الشكر والتقدير للدول والجهات التي لعبت دوراً محورياً في إنجاز هذه المذكرة، وجهودهم في إدراج لبنان ضمن أجندة إنهاء التصعيد على مختلف الجبهات. واختتم الرئيس عون تصريحه برؤية طموحة، معرباً عن أمله في أن يكون هذا التطور "بداية لمسار أوسع" يعزز سيادة الدول، ويحفظ حقوق شعوبها، ويتيح للبنانيين فرصة استعادة حياتهم الطبيعية في كنف دولة آمنة ومستقرة، متفرغين لبناء ما تهدم.




