1- الهجوم على استراتيجية ترامب

اعتبر رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، أن النهج الذي يتبعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب يهدف إلى إفراغ العملية الدبلوماسية من محتواها، محولاً المفاوضات إلى محاولة لفرض "الاستسلام" عبر سياسة الحصار وتكرار انتهاكات وقف إطلاق النار. وأكد قاليباف أن طهران تدرك تماماً المحاولات الأميركية الرامية لتبرير إشعال فتيل الحرب مجدداً، مشدداً على موقف بلاده الثابت برفض الجلوس على طاولة المفاوضات تحت وطأة التهديدات أو الضغوط العسكرية.

2- رسائل الردع والميدان

وعلى الصعيد الميداني، كشف قاليباف عن رفع مستوى الجاهزية العسكرية الإيرانية بشكل ملحوظ خلال الأسبوعين الماضيين، مشيراً إلى أن القوات المسلحة استعدت لـ "كشف أوراق جديدة" في ساحة المعركة إذا ما فرضت المواجهة. وتأتي هذه التصريحات كرسالة ردع مباشرة، توضح أن طهران تمتلك خيارات تكتيكية واستراتيجية لم تُستخدم بعد، وأنها لن تكتفي بموقف الدفاع في حال انهيار التفاهمات الأمنية أو زيادة التصعيد الأميركي

تحليل الموقف السياسي

تعكس نبرة قاليباف تحولاً في الخطاب الإيراني نحو "الدبلوماسية الخشنة"، حيث يتم الربط بين التحركات السياسية والقدرات الميدانية. فبالنسبة للقيادة الإيرانية، يبدو أن استعراض القوة وإثبات الجاهزية للقتال هما الوسيلتان الأساسيتان لمنع واشنطن من تحويل مسار التفاوض إلى مسار إملاءات، مما يضع المنطقة أمام مرحلة صعبة من عض الأصابع بانتظار ما ستسفر عنه "الأوراق الجديدة" التي لوّح بها المسؤول الإيراني.