**بين واشنطن وطهران: "شرط ترامب" يضع الاتفاق النووي والجبهة اللبنانية على المحك**
* تترقب الأوساط السياسية والدفاعية في تل أبيب بحذر شديد الحراك الدبلوماسي المتسارع بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقديرات إسرائيلية بأن أي تفاهم "مبدئي" قد يُفضي إلى تغييرات دراماتيكية في خارطة القتال الدائر على الجبهة اللبنانية.
**المطلب الأمريكي: لا تنازل عن "اليورانيوم"**
وفقاً لتقارير أوردتها القناة 12 الإسرائيلية، تتبنى المؤسسة الأمنية في إسرائيل رؤية مفادها أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وضع "خطاً أحمر" لا رجعة عنه في المفاوضات الجارية. وتكشف المعلومات أن ترامب يصر على **تفكيك مخزون اليورانيوم المخصب** لدى طهران كشرط أساسي لأي تقارب، وتحديداً المواد المخصبة بنسبة **60% و20%**.
هذا المطلب لم يقتصر على الغرف المغلقة مع الإيرانيين، بل كان محوراً أساسياً في التنسيق مع الجانب الإسرائيلي، حيث أكد ترامب لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بوضوح: **"لا اتفاق بدون إخلاء اليورانيوم"**.
### **اتفاق مبدئي.. وجبهة لبنان في الحسبان**
في الوقت الذي تسود فيه أجواء من التفاؤل الحذر في واشنطن حول إمكانية التوصل إلى تفاهمات خلال الأيام القليلة المقبلة، تنظر إسرائيل إلى هذا الحراك بوصفه **"اتفاقاً تمهيدياً"** وليس نهائياً، يهدف بالدرجة الأولى إلى فتح مسار تفاوضي طويل الأمد.
ومع ذلك، تكمن الأهمية القصوى لتل أبيب في "تأثير الدومينو" المتوقع؛ إذ تسود قناعة داخل المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية بأن أي اختراق في الملف الإيراني سينعكس **بشكل فوري ومباشر** على وتيرة التصعيد في لبنان، مما قد يفتح الباب أمام ترتيبات أمنية جديدة على الحدود الشمالية.
### **التحديات القائمة**
رغم التفاؤل الأمريكي، تبقى الأسئلة قائمة حول مدى استجابة طهران لمطلب التخلي عن مكتسباتها النووية (اليورانيوم عالي التخصيب) مقابل تخفيف العقود أو ضمانات سياسية، وهو ما ستكشفه الساعات القادمة التي توصف بأنها "حاسمة" لرسم معالم الصراع في المنطقة.




