## **بري في عيد العمال: "الأرض كرامتنا" ودعوة دولية لتوثيق "الأرض المحروقة" في الجنوب**

في رسالة وجدانية وسياسية بامتياز بمناسبة الأول من أيار، وجه رئيس مجلس النواب نبيه بري تحية اعتزاز إلى الطبقة العاملة في لبنان، محولاً المناسبة من ذكرى عيد تقليدية إلى منصة لإدانة العدوان الإسرائيلي المستمر وتوثيق معاناة اللبنانيين في المناطق المستهدفة.

### **تضامن شامل مع "حراس الأرض"**

لم يقتصر بيان الرئيس بري على العمال بمفهومهم الضيق، بل شمل مروحة واسعة من الصامدين:

* **القطاعات المهنية:** خص بالذكر المزارعين، أصحاب المهن الحرة، المسعفين، الأطقم الطبية، والإعلاميين.

* **الجغرافيا الصامدة:** ركز على العمال في **البقاع، الضاحية الجنوبية، والجنوب**، معتبراً أن أولئك الذين أخرجوا من ديارهم هم ضحايا عدوانية "لم تشهد الإنسانية مثيلاً لها".

### **سياسة "الأرض المحروقة" والخطوط الحمراء**

استخدم بري لغة حازمة لوصف الواقع الميداني، مشيراً إلى عدة نقاط جوهرية:

* **السلاح المحرم:** اتهم إسرائيل باستخدام ذخائر محرمة دولياً لتحويل حقول الجنوب ومصانعه إلى **"أرض محروقة"**، بهدف ضرب سبل العيش وتدمير الاقتصاد المحلي.

* **الدم في مواجهة الاحتلال:** حيا "العمال الشهداء" الذين رسموا بدمائهم **"خطاً أحمراً"** في وجه مطامع الاحتلال، مؤكداً أن التضحيات مهما غلت تظل رخيصة في سبيل الأرض التي هي "العرض والكرامة".

### **خارطة طريق للمواجهة القانونية والدولية**

طالب الرئيس بري بتحرك فوري على مسارين:

1. **وطنياً:** دعوة الدولة بكل سلطاتها لتحمل مسؤولياتها تجاه المتضررين والنازحين.

2. **دولياً:** طالب المنظمات الحقوقية والعدلية بتشكيل **لجنة تقصي حقائق دولية** لتوثيق الجرائم الممنهجة المرتكبة بالصوت والصورة، خاصة تلك التي تستهدف المزارعين والعمال في مناطق جنوب الليطاني.

> **الخلاصة:** رسالة بري في عيد العمال هذا العام تجاوزت البروتوكول لتصبح "وثيقة إدانة" دولية، رابطةً بين نضال العامل اللبناني من أجل رزقه، ومعركته الكبرى من أجل البقاء والسيادة في وجه

آلة الحرب.

>