حذّر رئيس نقابة العاملين في قطاع الخليوي والاتصالات، النقيب بول زيتون، من خطر وقوع "كارثة وطنية وشيكة" قد تطال قطاع الاتصالات في لبنان، بما يشمل خدمات الإنترنت، في حال تعرّضت الشبكات لضربة قاسية تؤدي إلى خروجها عن الخدمة.

وأكد زيتون أن هذا القطاع الحيوي لا يُعد ترفًا، بل يشكّل ركيزة أساسية للحياة الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، محذرًا من تداعيات أي انقطاع شامل قد يعزل لبنان عن العالم.

وفي بيان له، شدّد على أن الدولة اللبنانية، ووزارة الاتصالات تحديدًا، تتحمّل كامل المسؤولية عن أي انهيار محتمل، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، معتبرًا أنه لا يجوز الاكتفاء بالمراقبة أو التأخير في اتخاذ الإجراءات اللازمة.

وأشار إلى أن جزءًا كبيرًا من اللبنانيين قد تأثر بالفعل بالأوضاع الراهنة، فيما يواجه الباقون خطر العزلة، لافتًا إلى أن شبكة الإنترنت باتت تشكّل الوسيلة الأساسية للتواصل مع الخارج، وركيزة أساسية لاستمرار عمل المؤسسات، لا سيما التربوية التي تعتمد التعليم عن بُعد في ظل إقفال المدارس.

وحذّر من أن أي انقطاع شامل في خدمات الاتصالات سيشكّل تهديدًا مباشرًا لمستقبل الأجيال، ويعكس حجم الإهمال في إدارة هذا القطاع.

ودعا زيتون الحكومة إلى التحرّك الفوري لوضع خطة بديلة فعّالة، تتضمن تشكيل لجنة طوارئ وطنية وتأمين حلول تقنية عاجلة لضمان استمرارية الشبكات.

وختم بالتأكيد أن قطاع الاتصالات يُعد من ركائز السيادة الوطنية، وأن أي تقصير في حمايته يشكّل خطرًا على مستقبل البلاد، داعيًا الدولة إلى تحمّل مسؤولياتها الكاملة.