**الرئيس جوزيف عون يرسخ معادلة "الدولة والسيادة": الجنوب عهدة الجيش.. وأمن الخليج خط أحمر**

في خطاب سيادي بامتياز، وضع رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون النقاط على الحروف فيما يخص مستقبل الأمن القومي اللبناني وعلاقات بيروت بمحيطها العربي. تأتي هذه المواقف لتؤكد أن العهد الجديد الذي انطلق في أوائل 2025 يرتكز على "وحدانية السلاح" و"الوفاء للعمق العربي" كقواعد ثابتة لإخراج لبنان من أزماته.

### **سيادة الجنوب: الجيش هو المبتدأ والخبر**

أطلق الرئيس عون موقفاً حازماً يتجاوز حدود المناورة السياسية، معلناً أن **"آن الأوان لعودة الجيش ليستلم مهامه كاملة"**. هذا التصريح يحمل دلالات عميقة في توقيته ومضمونه:

* **المرجعية الوحيدة:** يقطع الرئيس عون الشك باليقين بأن أمن الجنوب لا يمكن أن يبقى مشاعاً، بل يجب أن يكون حصراً تحت إشراف المؤسسة العسكرية، باعتبارها الجهة الوحيدة التي تحظى بإجماع وطني وغطاء دولي.

* **تحذير من الانهيار:** بصراحة "القائد" الذي يعرف الميدان، حذر الرئيس من أن عدم الالتفاف حول القوى الأمنية والجيش في هذه اللحظة المفصلية يعني أن **"الخسارة ستكون شاملة"**، في إشارة إلى ضرورة تحصين الجبهة الداخلية ضد أي مغامرات قد تطيح بما تبقى من استقرار.

### **لبنان والإمارات: وحدة المصير والأمن**

لم يغب البعد العربي عن خطاب الرئاسة، حيث سجل الرئيس جوزيف عون موقفاً متقدماً في التضامن مع دولة الإمارات العربية المتحدة.

* **إدانة واضحة:** ندد الرئيس بالقصف الذي استهدف الإمارات، واصفاً إياه بـ**"الانتهاك الخطير للسيادة"**، وهو موقف يعيد للبنان توازنه الدبلوماسي الذي فُقد لسنوات.

* **التزام بالدفاع المشترك:** أكد الرئيس وقوف لبنان إلى جانب الإمارات في كافة إجراءاتها لحماية أمنها، مشدداً على أن أمن الدول الخليجية الشقيقة هو جزء لا يتجزأ من الاستقرار الإقليمي الذي يسعى لبنان ليكون جزءاً فاعلاً فيه.

### **خلاصة: العهد القوي بالأفعال**

بهذه المواقف، يثبت الرئيس جوزيف عون أن رئاسته ليست مجرد سد للفراغ، بل هي مشروع لاستعادة هيبة الدولة. فبين ضبط الأمن في الداخل بـ"قبضة شرعية" في الجنوب، ومد جسور الثقة مع الأشقاء العرب، يرسم عون معالم "الجمهورية الثالثة" التي تقوم على السيادة الناجزة والحياد الإيجابي الفاعل.