مفاوضات "تحت النار": واشنطن تترقب ولبنان يحدد وفده

تتقاطع المعلومات حول احتمالية عقد اجتماع ثالث في وزارة الخارجية الأمريكية لبحث سبل تثبيت الهدنة التي لم تعرف طريقها إلى الاستقرار بعد. وفي حين حددت الدولة اللبنانية موقفها الرسمي بتكليف السفير السابق سيمون كرم برئاسة الوفد المفاوض، إلا أن هذا المسار لا يزال "معلقاً" لعدم الاتفاق على مكان الانعقاد أو توقيت البدء الفعلي للتفاوض المباشر.

المعادلة الميدانية (الرؤية الأمريكية):

نقلت واشنطن إلى بيروت رسالة واضحة ترسم حدود المواجهة في المرحلة الراهنة:

استمرار العمليات: إسرائيل ستواصل عملياتها العسكرية "حيثما تراه ضرورياً" طالما أنها تقع ضمن الخط الأصفر.

تحييد العاصمة: تعهد ضمني بعدم استهداف بيروت وضاحيتها الجنوبية بالقصف، شريطة الالتزام بمدة وقف إطلاق النار المعلنة.

الخلاصة: يترنح المشهد اللبناني بين أروقة واشنطن الدبلوماسية والميدان الجنوبي؛ فبينما يستعد لبنان رسمياً للتفاوض برئاسة السفير كرم، ترسم أمريكا "قواعد اشتباك" مؤقتة تمنح إسرائيل حرية الحركة في مناطق محددة مقابل تحييد العاصمة، انتظاراً لما ستسفر عنه الاجتماعات المرتقبة.