المؤسسة العسكرية خط أحمر: قائد الجيش يضع النقاط على الحروف
في لحظة وطنية فارقة وتحديات وجودية تعصف بالبلاد، جاءت مواقف قائد الجيش اللبناني لتشكل سداً منيعاً أمام محاولات النيل من العمود الفقري للدولة. لم يكن تصريحه مجرد رد فعل عابر، بل كان توصيفاً استراتيجياً لخطورة "التطاول" أو "التشكيك" في دور المؤسسة العسكرية، معتبراً أن أي مساس بها—سواء كان عن جهل أو عن سابق إصرار—يصب مباشرة في خانة الأجندات المعادية ويخدم أهداف الاحتلال الإسرائيلي.
التشكيك كأداة لاختراق الجبهة الداخلية
يرى قائد الجيش أن المؤسسة العسكرية ليست مجرد جهاز أمني، بل هي رمز الوحدة المتبقي وضمانة الاستقرار. ومن هنا، فإن "التشكيك" لا يُصنف كحرية رأي، بل كعمل تخريبي يهدف إلى إضعاف الروح المعنوية وتفكيك الثقة بين الشعب وجيشه. هذا التوهين المتعمد لدور الجيش في حماية الحدود وحفظ السلم الأهلي يفتح ثغرات واسعة أمام العدو المتربص، الذي يجد في تخلخل الجبهة الداخلية بيئة خصبة لتحقيق أهدافه دون عناء.
بين الجهل والتبعية.. النتيجة واحدة
لقد كان القائد حازماً في مساواة "الجهل" بـ"العمالة" في النتائج؛ فالمتطاولون الذين لا يدركون تعقيدات المعركة الأمنية والعسكرية يسقطون في فخ "الخدمة المجانية" للاحتلال. فالعدو الإسرائيلي، الذي يسعى دائماً لكسر هيبة المؤسسات الوطنية اللبنانية، يجد في الأصوات المشككة صدىً لبروبغندا الفوضى التي ينشدها.
الجيش ضمانة السيادة
إن موقف القيادة اليوم هو بمثابة "أمر عمليات" معنوي لكل اللبنانيين: حماية الجيش هي حماية للوطن. فالمؤسسة التي تقف في وجه الأطماع الإسرائيلية وتتحمل أعباء الأزمات المتلاحقة، يجب أن تظل فوق التجاذبات السياسية والمصالح الضيقة. إن التطاول على الجيش هو تطاول على السيادة، والتشكيك في تضحياته هو دعوة صريحة للارتهان للخارج، وهو ما لن تسمح به القيادة العسكرية الساهرة على أمن كل مواطن.




