# يعقوبيان تهاجم "زمن الميليشيات" وتؤيد التفاوض: الرئيس عون لا يغطي تعسف الأجهزة...
في قراءة سياسية لافتة للمشهد اللبناني الراهن، أطلقت النائبة بولا يعقوبيان سلسلة مواقف سلطت الضوء فيها على التغيير في طبيعة السلطة التنفيذية، معلنةً تأييدها لمسار المفاوضات القائم كخيار وحيد للخروج من الأزمة، رغم تشكيكها في استمرارية القيادة الإسرائيلية الحالية حتى لحظة التنفيذ.
### "رئيس بلا ميليشيا": كسر النمط التقليدي
اعتبرت يعقوبيان أن هناك تحولاً جوهرياً يشعر به اللبنانيون لأول مرة، متمثلاً في وجود رئيس حكومة "لا يستند إلى ميليشيا أو قطاع طرق" لتثبيت نفوذه. وأشارت إلى أن قوة هذا النهج تكمن في عدم اصطفاف رئاسة الحكومة مع أجهزة الدولة في حال ممارستها للتعسف، مما يعطي انطباعاً بوجود سلطة تحاول التمسك بالدستور والقانون بعيداً عن منطق القوة المسلحة أو الحمايات الحزبية التي طغت على العقود الماضية.
### مسار المفاوضات: الواقعية السياسية
وعلى جبهة الصراع الحدودي والترتيبات الإقليمية، أكدت يعقوبيان دعمها الكامل لمسار المفاوضات الجارية، معتبرة أن "لا خيار سواها" في ظل الظروف الراهنة. ومع ذلك، وضعت النائبة جرعة من الحذر تجاه التوقعات المرتبطة بالنتائج النهائية، مشيرة إلى أن:
* **التطبيق هو المحك:** الصورة الحقيقية للاتفاق لن تتضح إلا عند الوصول إلى مرحلة التنفيذ الفعلي على الأرض.
* **المتغير الإسرائيلي:** طرحت تساؤلاً جوهرياً حول مصير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قائلة: "ما منعرف لوقتها إذا بيكون نتنياهو بالسلطة"، في إشارة إلى احتمالية حدوث تغييرات سياسية داخلية في تل أبيب قد تعصف بأي اتفاق أو تؤجله.
### السياق العام والمواجهة الدبلوماسية
تأتي تصريحات يعقوبيان في وقت حساس يشهد فيه لبنان ضغوطاً ميدانية هائلة، خصوصاً بعد عزل مدينة النبطية وتوسيع رقعة القصف الإسرائيلي. ويرى مراقبون أن كلام يعقوبيان يتقاطع مع رغبة شريحة واسعة من اللبنانيين في رؤية "دولة المؤسسات" وهي تدير دفة التفاوض، بعيداً عن الإملاءات الميدانية التي تفرضها القوى غير النظامية.
**الخلاصة:** تضع يعقوبيان ثقتها في المسار الدبلوماسي كسبيل وحيد لوقف النزيف، لكنها تربط نجاح هذا المسار بمدى قدرة الدولة اللبنانية على التحرر من سطوة الميليشيات، وبمدى استقرار المشهد السياسي لدى الطرف الآخ
ر من الحدود.




