التشكيلات العسكرية ونطاق السيطرة
لا تقتصر العمليات على مجرد دوريات حدودية، بل تشمل حشداً عسكرياً ضخماً يتمثل في خمس فرق عسكرية (من بينها الفرقتان 91 و98)، تعمل بالتنسيق مع سلاح البحرية الذي يفرض حصاراً أو رقابة مشددة على الساحل الجنوبي. الهدف من هذا الانتشار هو تثبيت "منطقة أمنية" تمتد في بعض النقاط لتصل إلى مجرى نهر الليطاني، حيث يسعى الجيش الإسرائيلي لتحويل هذه المنطقة إلى عازل جغرافي يمنع حزب الله من استخدام القرى الحدودية كمنصات لإطلاق الصواريخ المضادة للدروع أو تنفيذ عمليات تسلل "قوة الرضوان".
استراتيجية "تطهير" البنى التحتية
تعتمد القوات الإسرائيلية في هذا النطاق على استراتيجية "الأرض المحروقة" وتدمير الأنفاق والمخازن؛ حيث أعلن المتحدث العسكري "أدرعي" أن العمليات تركز على كشف وتدمير شبكات الأنفاق الهجومية ومستودعات الأسلحة داخل المنازل والمناطق المأهولة. كما تضمنت هذه المرحلة إصدار أوامر إخلاء واسعة لأكثر من 50 قرية في الجنوب، مما يشير إلى نية الاحتلال تحويل هذه المناطق إلى "منطقة عمليات عسكرية مغلقة" لفترة طويلة، مع زيادة عدد النقاط العسكرية الثابتة (المراكز الأمامية) من 5 إلى 15 مركزاً لضمان سيطرة ميدانية دائمة ومنع عودة المقاتلين إلى الحافة الحدودية.




