تقرير: "نيويورك تايمز" تكشف عن خطة أمريكية-إسرائيلية لإسقاط النظام الإيراني وتنصيب أحمدي نجاد
كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية عن تفاصيل خطة مشتركة وضعتها إسرائيل والولايات المتحدة تزامناً مع اندلاع المواجهة العسكرية مع إيران، تهدف إلى إسقاط النظام الثيوقراطي في طهران وإعادة تشكيل هيكل القيادة عبر تنصيب الرئيس الأسبق، محمود أحمدي نجاد، خلفاً للمرشد الأعلى علي خامنئي.
### مراحل الاستراتيجية المشتركة متعثرة أمام صمود طهران
وفقاً للتقرير، استندت الاستراتيجية الإسرائيلية إلى ثلاثة مسارات متزامنة:
* **المرحلة الأولى:** توجيه ضربات جوية مكثفة واغتيال القيادات العليا للنظام.
* **المرحلة الثانية:** إثارة القلاقل الداخلية، وتوجيه حملات التأثير الإعلامي، وتحريك المكون الكردي لزعزعة الاستقرار.
* **المرحلة الثالثة:** دفع النظام نحو الانهيار الشامل لتشكيل "حكومة بديلة".
وأشارت الصحيفة إلى أن المرحلة الأولى تكللت بنجاح جزئي إثر اغتيال المرشد خامنئي، إلا أن المخطط بمجمله واجه تعثراً كبيراً أمام ما وصفته بـ "صمود النظام الإيراني" وقدرته على تدارك الصدمة.
### عملية كوماندوز لـ "تحرير" نجاد وإصابة غامضة
وفي تفاصيل العمليات الميدانية، أوردت الصحيفة أن القوات الإسرائيلية نفذت ضربة استهدفت مقر إقامة أحمدي نجاد في طهران مع بدء العمليات العسكرية، بهدف فك الإقامة الجبرية المفروضة عليه. وأسفر الهجوم عن مقتل عناصر الحرس الثوري المكلفين بحراسته ومراقبته، في حين تعرض نجاد لإصابة جسدية. ونقلت الصحيفة عن مقربين منه أنه "فقد حماسته" للمشاركة في هذا المسار السياسي إثر الحادثة، غائباً عن الأنظار ولم يُشاهد علناً منذ ذلك الحين.
### رهانات معقدة وشكوك في أروقة واشنطن
وصف التقرير اختيار أحمدي نجاد بأنه خيار "غير مألوف" ومثير للجدل؛ نظراً للإرث السياسي للرجل الذي تولى الرئاسة بين عامي 2005 و2013، وعُرف بمواقفه الراديكالية المتطرفة ضد إسرائيل والولايات المتحدة، ودعمه المطلق للبرنامج النووي، وقمع المعارضة الداخلية، قبل أن يدخل في السنوات الأخيرة في صدامات حادة مع أجنحة النظام الحاكم وضعت تصرفاته تحت مراقبة مشددة.
وأضافت "نيويورك تايمز" أن هذه المعطيات تُظهر حجم "المقامرة" التي خاضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والإدارة الأمريكية، مدفوعين بسوء تقدير لسرعة تحقيق الأهداف العسكرية. كما كشفت الصحيفة عن وجود انقسامات وشكوك عميقة داخل أروقة واشنطن، حيث أبدى عدد من مسؤولي ومساعدي الإدارة الأمريكية تحفظات واسعة بشأن واقعية المخطط، معتبرين أن إعادة نجاد إلى السلطة خطة "غير قابلة للتطبيق" ومحف
وفة بالمخاطر.




