بيروت — أكد رئيس لقاء سيدة الجبل، النائب السابق الدكتور فارس سعيد، أن إسرائيل تعتمد استراتيجية "التفاوض تحت النار" من خلال مساعيها الحثيثة لتثبيت أمر واقع عسكري وجغرافي جديد في مناطق جنوب لبنان.
وفي حديثه لبرنامج "وهلق شو" عبر قناة "الجديد"، شدد سعيد على الضرورة القصوى لوقف الحرب فوراً، مشيراً إلى أن حجم المأساة التي يواجهها أهالي الجنوب، إلى جانب التداعيات الكارثية والمستمرة على البنية المجتمعية والاقتصادية للبلد بأكمله، لم تعد تحتمل.
سقوط الخيارات العسكرية والمسار التفاوضي
وأيد سعيد الموقف الرسمي اللبناني الذي يعبر عنه رئيس حكومة تصريف الأعمال، معتبراً أن حديث رئيس الحكومة حول عدم وجود أي حل مع إسرائيل إلا عبر القنوات الدبلوماسية والتفاوض هو "تشخيص صحيح وعقلاني"، لكونه المسار الأقل كلفة على لبنان ومستقبله.
وأضاف سعيد في قراءته السياسية للميدان:
"إن رئيس الحكومة محق تماماً؛ والتفاوض هو الحل الوحيد المتاح، خاصة بعد أن برهنت المجريات الميدانية أن السردية العسكرية والردعية التي اعتمدها حزب الله طوال السنوات الماضية قد سقطت بشكل كامل في مواجهة الآلة العسكرية الإسرائيلية".
حرب ممتدة واستنزاف طويل
وفي ختام قراءته للمشهد الراهن، أعرب سعيد عن تشاؤمه حيال قرب التوصل إلى تسوية سريعة، لافتاً إلى أن المؤشرات الحالية تدل على أن هذه الحرب ستكون "طويلة وممتدة"، وحذر من أن العمليات العسكرية والاستنزاف المتبادل قد يستمران لعدة أشهر قادمة، مما يستدعي تحركاً داخلياً وخارجياً عاجلاً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.




