أفادت تقارير بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت إسرائيل أن الخطط العسكرية لإعادة فتح مضيق هرمز قد تستغرق أسابيع، في إشارة إلى أن المواجهة الجارية مرشحة لأن تكون أطول وأكثر تعقيدًا مما كان متوقعًا في بدايتها. وبحسب المعطيات المتداولة، فإن هذا التقييم الأميركي يعني عمليًا أن الحرب قد تتجاوز الإطار الزمني الذي جرى الحديث عنه سابقًا، في ظل صعوبة المسار العملياتي المرتبط بالمضيق.
ووفق المعلومات نفسها، فإن الهدف الأميركي لا يقتصر على ضمان إعادة فتح الممر البحري الحيوي، بل يشمل أيضًا السعي إلى إضعاف إيران ومنعها من استخدام مضيق هرمز وأسعار الطاقة كورقة ضغط استراتيجية على العالم. ويأتي ذلك بعدما دخل المضيق فعليًا دائرة التهديد والإغلاق منذ بدء الهجوم الأميركي – الإسرائيلي على إيران في 28 شباط، مع تصاعد التهديدات الإيرانية للملاحة والمنشآت النفطية في الخليج.
ويُعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة. وفي هذا السياق، كان ترامب قد وجّه إنذارًا شديد اللهجة، مهددًا بضرب وتدمير محطات الطاقة الإيرانية إذا لم تعمد طهران إلى إعادة فتح المضيق بشكل كامل خلال 48 ساعة ومن دون تهديد للملاحة.
ويكتسب هذا التصعيد بعدًا إضافيًا في ظل محاولات واشنطن الموازنة بين الضغط العسكري واحتواء التداعيات الاقتصادية، بعدما سمحت مؤقتًا ببيع وتسليم كميات من النفط الإيراني المخزّن في البحر، في خطوة عكست التناقض بين منطق الحرب ومتطلبات استقرار الأسواق.
في المقابل، ردّت طهران عبر التهديد بإغلاق المضيق بالكامل إذا تعرضت منشآتها النفطية للاستهداف، مع التلويح أيضًا بضرب محطات الطاقة في دول المنطقة التي تستضيف قواعد أميركية أو ترتبط فيها شركات أميركية بمصالح مباشرة. كما أشارت تقارير إلى أن إسرائيل على اطلاع جزئي على بعض جوانب الخطة الأميركية، لا سيما ما يتعلق بالشق الاستخباراتي والتخطيط العملياتي المرتبط بالمضيق.
ويؤشر هذا التطور إلى أن معركة هرمز لم تعد مجرد تفصيل في الحرب، بل أصبحت ساحة مركزية قد تحدد اتجاه التصعيد في المرحلة المقبلة، وسط تقديرات متزايدة بأن الحسم لن يكون سريعًا، وأن المواجهة دخلت مرحلة استنزاف مفتوحة على احتمالات أوسع.




