كشف الجيش الإسرائيلي عن ارتفاع ملحوظ في عدد الإصابات في صفوفه منذ استئناف العمليات البرية مطلع شهر آذار، مشيرًا إلى إصابة 565 ضابطًا وجنديًا، في مؤشر واضح على احتدام المعارك على الجبهة الشمالية.
وبحسب المعطيات، فإن 34 من الجرحى وصفت حالتهم بالخطرة، فيما أصيب 78 بجروح متوسطة، إلى جانب تسجيل 154 إصابة خلال الأيام القليلة الماضية فقط، ما يعكس تصاعد وتيرة الاشتباكات بشكل لافت.
وتأتي هذه التطورات في سياق المواجهة المفتوحة مع حزب الله، والتي دخلت مرحلة أكثر تعقيدًا منذ انهيار مسار التهدئة غير المباشرة، مع انتقال العمليات إلى نمط أكثر كثافة وتنوعًا على طول الحدود الجنوبية لـلبنان.
ومنذ مطلع آذار، وسّعت إسرائيل عملياتها البرية لتشمل عدة محاور، مدعومة بقصف مدفعي وغارات جوية مكثفة، إلى جانب تنفيذ توغلات محدودة تهدف، بحسب روايتها، إلى إبعاد مقاتلي حزب الله عن الشريط الحدودي.
في المقابل، يواصل الحزب تنفيذ عمليات استهداف ضد مواقع وتجمعات عسكرية إسرائيلية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، ما يعزز من معادلة الاستنزاف المتبادل ويرفع كلفة المواجهة على الطرفين.
وتعكس أرقام الإصابات المرتفعة طبيعة القتال الحالي، الذي يتسم بكثافة نارية عالية واشتباك مباشر في بيئة ميدانية معقدة، تمتد بين مناطق حدودية مفتوحة وأخرى مأهولة.
بالتوازي، يترافق التصعيد مع حراك دبلوماسي تقوده الولايات المتحدة في محاولة لاحتواء التوتر ومنع انزلاقه إلى مواجهة شاملة، وسط طرح أفكار تتعلق بترتيبات أمنية طويلة الأمد على الحدود.
إلا أن استمرار ارتفاع الخسائر البشرية، سواء في صفوف الجيش الإسرائيلي أو داخل الأراضي اللبنانية، يعكس صعوبة الوصول إلى تسوية قريبة، في ظل تمسك كل طرف بشروطه واستمرار الرهان على الحسم عبر الميدان.




