كشفت القناة السابعة الإسرائيلية، في تقرير جديد، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تلقّى قبيل اندلاع الحرب على إيران تقديرات أمنية وسياسية تحدثت عن إمكانية إحداث تغيير جذري داخل النظام الإيراني عبر توجيه ضربات عسكرية قاسية ومركّزة. وبحسب التقرير، فإن رئيس جهاز "الموساد" دافيد بارنيع عرض خلال مداولات مغلقة أمام المستوى السياسي الإسرائيلي تقديرًا مفاده أن تحقيق الأهداف العملياتية للحرب قد لا يقتصر على إضعاف القدرات الإيرانية، بل قد يفتح الباب أيضًا أمام تقويض استقرار النظام نفسه.
وأشارت المعطيات التي نقلتها القناة إلى أن هذه التقديرات استندت إلى فرضية مفادها أن استهداف القيادة الإيرانية، ومؤسسات الحكم، وأدوات القمع، من شأنه أن يُحدث اهتزازًا عميقًا داخل بنية النظام، بما قد يخلق ظروفًا مؤاتية لتغييره. ووفقًا للمصادر، فقد اعتبر بارنيع أن إضعاف النظام عسكريًا قد يدفع ملايين الإيرانيين إلى النزول إلى الشارع دعمًا لسلطة بديلة تملأ الفراغ.
وفي موازاة ذلك، استعرض نتنياهو، في بيان صدر مساء الخميس، الأهداف الرئيسية للحرب على إيران، مؤكدًا أن إسرائيل تركز على ثلاثة مسارات أساسية: ضرب البرنامج النووي الإيراني، وتدمير البرنامج الباليستي، وخلق ظروف تتيح للشعب الإيراني تقرير مصيره بنفسه. كما تحدث عن ما وصفها بـ"الإنجازات" التي تحققت حتى الآن، معتبرًا أن إيران لم تعد تملك القدرة على تخصيب اليورانيوم أو إنتاج الصواريخ الباليستية، ومؤكدًا أن العمليات ستتواصل حتى "سحق هذه القدرات بالكامل".
في المقابل، أقر نتنياهو بأن من المبكر الجزم بمآلات الوضع الداخلي في إيران، مشيرًا إلى أن مسألة خروج الإيرانيين إلى الشارع تبقى مرتبطة بقرارهم هم، رغم الظروف التي تحاول إسرائيل، بحسب وصفه، فرضها ميدانيًا. ويعكس هذا الطرح، وفق التقرير، أن الحرب لا تستهدف فقط القدرات العسكرية الإيرانية، بل تمتد أيضًا إلى محاولة إعادة تشكيل المشهد السياسي داخل إيران، في واحدة من أكثر المقاربات الإسرائيلية جرأة وخطورة منذ بدء التصعيد.




