كشفت مصادر دبلوماسية لقناة "الجديد" عن جملة من الاقتراحات والمداولات التي سبقت تحديد مقرّ مفاوضات ترسيم الحدود، والتي عكست في طياتها توازنات سياسية دقيقة. فقد رفض الجانب اللبناني اقتراحاً إسرائيلياً بنقل التفاوض إلى قبرص بدلاً من الناقورة، معتبراً أن استبدال الأخيرة ليس خياراً مطروحاً. كما قوبل الاقتراح الإسرائيلي اللاحق بنقل المفاوضات إلى أثينا برفض لبناني، حيث قرأت بيروت في هذا الطرح محاولة لتوتير علاقتها بتركيا، خاصة في ظل تحضيرات دبلوماسية كان يقوم بها الرئيس نواف سلام لتعزيز التعاون مع أنقرة.
وعلى صعيد آخر، لم تنجح المساعي لنقل المفاوضات إلى باريس بعد رفض الإدارة الأميركية لهذا المقترح، والتي اقترحت بدورها مدينة روما مقراً بديلاً. وأشارت المصادر إلى أن تكثيف هذه الطروحات جاء نتيجة ضرورة ملحّة لإخراج المسار التفاوضي من أروقة الخارجية الأميركية، تفادياً لتحويل الوزارة إلى هيئة أشبه بـ "يونيفيل" جديدة، وضماناً لاستقلالية وفاعلية مسار التفاوض في إطاره الدبلوماسي المناسب.




