طهران – تشهد العاصمة الإيرانية طهران استعدادات مكثفة وغير مسبوقة لبدء مراسم تشييع المرشد الأعلى السابق علي خامنئي يوم السبت المقبل، والتي من المقرر أن تستمر على مدار ستة أيام. وتأتي هذه الترتيبات وسط تواجد أمني كثيف وأعمال صيانة وتجهيز واسعة في "مصلّى الإمام الخميني" الكبير، حيث سيسجّى الجثمان قبل مواراته الثرى.
تجهيزات لوجستية وشعبية
شوهدت فرق من العمال وهي تضع اللمسات الأخيرة على مداخل المصلّى، مع تعبيد الأرصفة المحيطة به، بينما تزينت واجهة المبنى بصور عملاقة لخامنئي الذي قاد البلاد لمدة 37 عاماً. وتأتي هذه المراسم، التي أُرجئت من شهر مارس الماضي بسبب ظروف الحرب، في توقيت دقيق تشهده إيران بعد ستة أشهر من الاحتجاجات الشعبية ضد الأوضاع الاقتصادية.
رسائل الوحدة والتماسك
وفي تصريح له حول تنظيم الحدث، أكد علي أكبر بورجامشيديان، أحد المسؤولين عن تنظيم المراسم، أن الهدف الأساسي يتجاوز التأبين ليتمحور حول "تعزيز التماسك والوحدة الوطنية" بين مختلف المكونات السياسية والاجتماعية في البلاد حول الدور المركزي للمرشد. ومن المتوقع أن تشهد العاصمة مشاركة مليونية قد تصل إلى 20 مليون شخص، وسط إعلان السلطات عن عطلة رسمية لمدة ثلاثة أيام في طهران، وفرض قيود مرورية واسعة النطاق.
مشاركة دولية وجدول الجنازة
وأشار بورجامشيديان إلى أن المراسم ستكتسب طابعاً دولياً مع حضور وفود من نحو 30 دولة. ويشمل جدول التشييع محطات رئيسية؛ حيث ستستضيف مدينة قم مراسم تأبين في 7 يوليو، تليها مراسم في العراق يوم 8 يوليو، قبل أن يوارى الجثمان الثرى في مسقط رأسه بمدينة مشهد في التاسع من الشهر نفسه. هذا وقد كثف التلفزيون الرسمي من بث الأفلام الوثائقية عن حياة خامنئي، مع تقديم نصائح عامة للمشاركين لمواجهة درجات الحرارة المرتفعة المتوقعة خلال فترة التشييع.




