## **الشيخ نعيم قاسم يكسر الصمت: معركة "العصف المأكول" مستمرة و"اتفاق واشنطن" لا يعنينا**
في خطاب مفصلي يحمل دلالات سياسية وميدانية عميقة، رسم الأمين العام لحزب الله، **الشيخ نعيم قاسم**، ملامح المرحلة المقبلة، موجهاً انتقادات لاذعة للسلطة اللبنانية، ومؤكداً على استمرار المقاومة في التصدي لما وصفه بـ "العدوان الصهيوني-الأميركي".
إليك أبرز النقاط والتفاصيل التي وردت في البيان:
### **1. الميدان: من "أولي البأس" إلى "العصف المأكول"**
أكد الشيخ قاسم أن المقاومة نجحت في إفشال رهان العدو على إنهاء وجودها، مشيراً إلى محطات ميدانية بارزة:
* **معركة "العصف المأكول":** وصفها بأنها كانت الرد الصاعق في 2 آذار 2026، حيث تفاجأ العالم ببسالة المقاومين وتنوع أساليبهم القتالية رغم حجم التضحيات والنزوح.
* **القدرات العسكرية:** شدد على أن إمكانات المقاومة "بلا حدود" وهي مبنية على ثلاثية الإيمان والإرادة والقدرة، مؤكداً أن السلاح باقٍ كدرع دفاعي لوجود لبنان.
### **2. الموقف من السلطة: انتقاد "التنازل المجاني"**
شن الشيخ قاسم هجوماً عنيفاً على الأداء الرسمي اللبناني، معتبراً أن السلطة سقطت في فخ الإذعان:
* **رفض المفاوضات المباشرة:** أعلن رفضاً قطعياً لأي تفاوض مباشر مع العدو، واصفاً ما جرى في واشنطن بـ "يوم الخزي والعار".
* **خطيئة 2 آذار:** طالب السلطة بإلغاء قراراتها التي "تُجرم المقاومة" (التي تمثل أكثر من نصف الشعب اللبناني) والعودة إلى كنف الوحدة الوطنية واتفاق الطائف.
* **اتفاق واشنطن:** أكد أن مخرجات مفاوضات واشنطن التي تتحدث عن كبح أنشطة المقاومة "كأنها غير موجودة" ولا تعني الحزب بشيء.
### **3. خارطة طريق الحل: "النقاط الخمس"**
حدد الشيخ قاسم شروطاً واضحة لأي حل سياسي، معتبراً إياها المدخل الوحيد قبل أي نقاش آخر:
1. **إيقاف العدوان** شاملاً (براً، بحراً، وجواً).
2. **الانسحاب الكامل** من الأراضي المحتلة حتى آخر شبر.
3. **الإفراج عن الأسرى** في سجون الاحتلال.
4. **عودة النازحين** إلى قراهم وبلداتهم.
5. **إعادة الإعمار** الشاملة لما دمره العدوان.
### **4. الدور الإقليمي: شكر لإيران**
كشف الشيخ قاسم أن وقف إطلاق النار لم يكن ليحصل لولا الجهود التي بذلتها **الجمهورية الإسلامية الإيرانية** في "محادثات باكستان"، مشيداً بالدعم الإيراني المستمر في ظل الصمود الأسطوري للشعب اللبناني.
### **5. الرسالة الأخيرة: العودة إلى الميدان**
ختم الشيخ قاسم بتأكيد استمرار الرد على العدوان، خاصة بعد ما وصفه بـ **"الأربعاء الدموي الأسود"** الذي شهد مئات الغارات على بيروت، مؤكداً أن "رجال الله" في الميدان لن ينحنوا، وأن العمل جارٍ يداً واحدة مع حركة أمل والقوى الوطنية لصون دماء الشهداء، وعلى رأسهم السيد حسن نصرالله.
> **الخلاصة:** خطاب الشيخ نعيم قاسم يضع السلطة اللبنانية أمام مأزق "الشرعية الشعبية"، ويعلن صراحة أن المقاومة لن تلتزم بأي اتفاقات دولية تنتقص من سيادة لبنان أو تجرم سلاحها، معيداً القرار النهائي إلى "الميد
ان" و"النقاط الخمس".
>




