تحركات لبنانية مكثفة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار برعاية أميركية
كشفت مصادر رسمية لبنانية عن حراك دبلوماسي وأمني مكثف يقوده الجانب اللبناني لضمان الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار ودخوله حيز التنفيذ الفعلي، مشيرة إلى توزيع الأدوار بين القيادات اللبنانية للتواصل مع الأطراف المعنية والوسيط الأميركي.
### اتصالات منسقة لضمان الالتزام
وفقاً لما أوردته صحيفة "الشرق الأوسط"، فإن الجهود اللبنانية تسير في مسارين متوازيين:
* **المسار الأول:** يتولى فيه قائد الجيش، العماد جوزاف عون، اتصالات مباشرة مع الوسيط الأميركي بهدف الضغط على إسرائيل وإلزامها بتطبيق بنود الاتفاق وعدم خرقها.
* **المسار الثاني:** يقوده رئيس مجلس النواب، نبيه بري، الذي يتولى عملية التنسيق والتواصل المباشر مع "حزب الله" لضمان التزامه الكامل بمخرجات التهدئة.
### مساعٍ لمنع الخروقات وتحييد العاصمة
وتتركز المباحثات الحالية حول الوقف الفوري والشامل لكافة الأعمال الحربية والعدائية من كلا الطرفين. وتأتي هذه التحركات كخطوة استباقية لمنع تكرار الخروقات الميدانية التي شهدتها الأسابيع الماضية، لا سيما بعد التفاهمات السابقة -التي تمت بوساطة أميركية- وأفضت إلى تحييد العاصمة بيروت عن القصف الإسرائيلي.
> **الشرط المتبادل:** تشير المصادر إلى أن العقدة الأساسية لا تزال تكمن في "الالتزام المتزامن"؛ حيث يشترط "حزب الله" وقفاً إسرائيلياً كاملاً لإطلاق النار للالتزام بالتهدئة، في حين تفرض تل أبيب الشرط عينه على الحزب.
>
### ترقب حذر لساعة الصفر
وحتى وقت متأخر من بعد ظهر يوم الأحد، لم يكن الجانب اللبناني قد تلقى جواباً حاسماً ونهائياً من "حزب الله" بشأن الآلية التنفيذية، وسط تأكيدات رسمية بأن نجاح الاتفاق وصموده يبقيان رهناً بمدى جدية الطرفين في كبح العمليات العسكرية ميدانياً، والمقرر أن تبدأ اختباراتها الفعلية مع فجر
يوم الاثنين.




